Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ (١) بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَرِّزٍ (٢) عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا، أَوْ كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ - يَعْنِي مُزَاحًا (٣) - وَكُنْتُ مِمَّنْ رَجَعَ مَعَهُ، فَنَزَلْنَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ: وَأَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا لِيَصْنَعُوا عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ، أَوْ يَصْطَلُونَ قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَمَا أَنَا بِآمِرِكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ (٤)؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي، لَمَا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ، فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَجَّزُوا، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ، قَالَ: احْبِسُوا أَنْفُسَكُمْ، فَإِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أَنْ قَدِمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا تُطِيعُوهُ " (٥)
- في (س) و(ظ ٤) و(ق) و(م): عمرو، وهو تحريف.
- في (م): محرز، وهو تصحيف.
- في (ظ ٤): مزاح، وهي نسخة في هامش (س) .
- في (م) يأمركم بشيء أن صنعتموه.
- إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن وقاص الليثي، حسن الحديث، ويقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٤٣ و١٤/٣٤١، وابن ماجه (٢٨٦٣)، وأبو يعلى (١٣٤٩)، وابن حبان (٤٥٥٨)، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، في الرواية رقم (٤٦٦٨) . قال السندي: قوله: علقمة بن مجزز -هو بجيم وزايين معجمتين، أولهما مشددة مكسورة-. وفي "الإصابة" [٧/ ٥٣-٥٤]: ذكر الواقدي أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشعيبة، وكانت في ربيع الآخر سنة تسع، وروى ابن عائذ في "المغازي" بسند ضعيف إلى ابن عباس قال: لما بلغ رسول الله ﷺ تبوك بعث منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين. قوله: أمر: من التأمير. قوله: ليصنعوا ... إلخ، أي: يطبخوا عليها شيئًا. قوله: أو يصطلون: كأنه عطف على ليصنعوا لا على الفعل المنصوب، أي: أو أوقد نارًا يصطلون، أي: يقون أنفسهم من البرد. قوله: لما تواثبتم، أي: إلا تواثبتم: من التواثب. قوله: فتحجزوا، أي: أعدوا أنفسهم للوثوب، واجتمعوا لذلك. قوله: "من أمركم منهم"، أي: من الأمراء.