Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ، فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، قَالَ (١): أَلَا تَتَّقِي اللهَ، تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَجَبِي (٢) ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ، يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ مُحَمَّدٌ ﷺ بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ، حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لِلرَّاعِي (٣): " أَخْبِرْهُمْ " فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا (٤) أَحْدَثَ (٥) أَهْلُهُ بَعْدَهُ " (٦)
- في (ظ ٤): فقال.
- في (ق): يا عجبًا.
- في (ظ ٤) وهامش (س): للأعرابي.
- في (ظ ٤) وهامش (س): ما.
- في (م): حدث.
- رجاله ثقات رجال الصحيح، القاسم بن الفضل الحُدَّاني، وأبو نضرة: وهو المنذر بن مالك العبدي، يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٨٧٧)، والبزار (٢٤٣١) "زوائد"، والترمذي (٢١٨١) -دون ذكر قصة الذئب-، والحاكم ٤/٤٦٧، ٤٦٧-٤٦٨، وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٧٠)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٤١-٤٢، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/٤٧٨ من طرق، عن القاسم بن الفضل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب! لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح! وأخرجه ابن حبان (٦٤٩٤)، وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٧٠) من طريق هدبة بن خالد القيسي، عن القاسم بن الفضل الحداني، حدثنا أبو نضرة، به، مرفوعًا. وعند ابن حبان: زيادة الجُرَيري في الإسناد بين القاسم وأبي نضرة، وهو مقحم فيه. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/٢٩١، وقال: رواه أحمد، والبزار بنحوه باختصار، ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح. وسيأتي بنحوه بالأرقام (١١٨٤١) و(١١٨٤٤)، وفي سنده شهر بن حوشب، وهو ضعيف. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف ٢/٣٠٦، وانظر حديث أبي هريرة السالف ٢/٣٨٢. قال السندي: قوله: فأقعى الذئب: من الإقعاء، وهو جلوس الكلب ونحوه. قوله: بأنباء ما قد سبق، أي: بأخبار الأمم السالفة مخبر بها عن الله تعالى من غير سبق تعلم منه لذلك، ففيه شهادة له ﷺ بالرسالة. قوله: فزواها -بزاي معجمة-، أي: جمعها وضمها إلى طرف من أطراف المدينة. قوله: الصلاة جامعة: بنصب الجزأين، أي: ائتوها جامعة. أو برفعهما. وفي نسخة السندي: فنودي بالصلاة جامعة بزيادة الباء.