Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (١) وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ " قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الدِّينُ " قَالَ يَعْقُوبُ: مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " حَدَّثَنَا صَالِحٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ " (٢)
- "الواو" نسخة في (س) و(م) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وأبو أمامة بن سهل: هو أسعد بن سهل بن حُنَيْف الأنصاري. وأخرجه البخاري (٧٠٠٨)، ومسلم (٢٣٩٠)، والترمذي (٢٢٨٦)، والنسائي في "المجتبى" ٨/١١٣-١١٤، وفي "الكبرى" (٨١٢١)، وأبو يعلى (١٢٩٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٩٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٣)، ومسلم (٢٣٩٠)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٤٥)، والدارمي ٢/١٢٧، وابن حبان (٦٨٩٠) من طرق عن إبراهيم بن سعد، به. وأخرجه البخاري (٣٦٩١) و(٧٠٠٩) من طريق عقيل بن خالد الأيلي، عن الزهري، به. وسيرد ٥/٣٧٣-٣٧٤ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ، وذكر الترمذي (٢٢٨٦) أن حديث أبي سعيد أصح. قال السندي: قوله: "ما يبلغ الثدي"، أي: لقصره لا ينزل أسفل منها والمشهور أنه بضم المثلثة أو كسرها، وكسر الدال، وتشديد الياء: جمع ثدي بفتح فسكون، وجوز إفراده. قوله: "الدين": بالنصب. قيل: القميص في النوم الدين، وجره دليل لبقاء آثاره الجميلة، وسننه الحسنة في المسلمين بعد وفاته ليقتدى به. وقال الحافظ في "الفتح" ١٢/٣٩٦: قالوا: وجه تعبير القميص بالدين أن القميص يستر العورة في الدنيا والدين يسترها في الآخرة، ويحجبها عن كل مكروه، والأصل فيه قوله تعالى: (ولباس التقوى ذلك خير) الآية. والعرب تكني عن الفضل والعفاف بالقميص، ومنه قوله ﷺ لعثمان: "إن الله سيلبسك قميصًا فلا تخلعه". ونقل عن ابن العربي قوله: إنما أوله النبي ﷺ بالدين، لأن الدين يستر عورة الجهل كما يستر الثوب عورة البدن.