Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِأَصْحَابِهِ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ لَوْ قَدِ اسْتَقَامَتِ الْأُمُورُ قَدْ آثَرَ عَلَيْكُمْ. قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا عَنِيفًا، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَجَاءَهُمْ. فَقَالَ لَهُمْ أَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَكُنْتُمْ لَا تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ، قَالَ: فَكُلَّمَا (١) قَالَ لَهُمْ شَيْئًا: قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ: " أَفَلَا تَقُولُونَ قَاتَلَكَ قَوْمُكَ فَنَصَرْنَاكَ، وَأَخْرَجَكَ قَوْمُكَ، فَآوَيْنَاكَ؟ " قَالُوا: نَحْنُ لَا نَقُولُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ تَقُولُهُ: قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ أَنْتُمْ بِرَسُولِ اللهِ؟ " (٢) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنَّ النَّاسَ لَوْ سَلَكُوا وَادِيًا، وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ كَرِشِي، وَأَهْلُ بَيْتِي، وَعَيْبَتِي (٣) الَّتِي آوِي إِلَيْهَا، فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: " أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّنَا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً؟ قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قُلْتُ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ، قَالَ: فَاصْبِرُوا إِذًا " (٤)
- في (ظ ٤): كلما.
- في (س) و(ق) و(ص) و(م): ﷺ، والمثبت من (ظ ٤) .
- في (ظ ٤): عيبتي، وأشير إلى الواو في (س) أنها نسخة.
- إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف عطية العوفي. وأخرجه أبو يعلى (١٣٥٨) من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ١٢/١٥٨-١٥٩، والترمذي (٣٩٠٤) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن عطية، به. وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (١١٥٤٧)، وبإسناد حسن برقم (١١٧٣٠) . قال السندي: قوله: قال رجل من الأنصار: أي بعد الفتح، حين أعطى غنائم حنين لغيرهم. قوله: أحدثكم: من التحديث، أي: قبل ذلك. قوله: استقامت الأمور، أي: أمور الدين. قوله: آثر: من الإيثار، أي: أثر عليكم غيركم. قوله: فردوا عليه، أي: حين كان يحدثهم بذلك قبل الفتح. قوله: "فكنتم لا تركبون الخيل"، أي: قبل أن أجيء إليكم، ثم رزقكم الله تعالى ركوبها. قوله: "كرشي": هو لنحو الشاة كالمعدة للإنسان، مجمع العلف. قوله: "وعيبتي": هو بفتح مهملة، وبتحتية ساكنة، فموحدة هو ما يجعل فيه أفضل الثياب، والمراد أنهم أحقاء بوضع الأسرار والعلوم، والله تعالى أعلم.