Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ، فَلَمَّا رَآنَا أَخَذَ رِدَاءَهُ فَجَاءَنَا (١) فَقَعَدَ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارُ بْنُ يَاسرٍ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، (٢) قَالَ: فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: " يَا عَمَّارُ أَلَا تَحْمِلُ لَبِنَةً كَمَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ؟ "، قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْأَجْرَ مِنَ اللهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: " وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ " قَالَ: فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَقُولُ أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنَ الْفِتَنِ (٣)
- في (ظ ٤): فجاء، وأشير في (س) إلى الضمير "نا" على أنه نسخة.
- في (ظ ٤): لبنتين: مرة واحدة، وأشير إلى الثانية في (س) على أنها نسخة.
- حديث صحيح. محبوب بن الحسن: هو محمد بن الحسن بن هلال بن أبي زينب، ومحبوب لقبه. قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، روى له البخاري مقرونًا بغيره، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. خالد: هو ابن مهران الحَذاء،، وعكرمة: هو مولى ابن عباس. وأخرجه البخاري (٤٤٧) و(٢٨١٢)، وابن حبان (٧٠٧٨) و(٧٠٧٩)، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٥٤٦ و٥٤٧ من طرق عن خالد، به. وقد سلف مختصرًا برقم (١١١٦٦)، وانظر (١١٠١١) . وانظر "الفتح" ١/٥٤٢. قال السندي: قوله: "ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، ويدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار" لعل المراد أنه يدعوهم إلى طاعة الإمام الحق التي هي سبب لدخول الجنة، وهم يدعونه إلى طاعة الإمام الباطل التي هي سبب لدخول النار لمن علم ببطلانه، كعمار، ولا يلزم من ذلك أنها سبب لدخول النار لمن كان [له التزام] بمعاوية، وهذا ظاهر، والله تعالى أعلم.