Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوهُ، فَأَعْطَاهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَعْطَاهُ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدِهِ: " وَمَا يكُنْ (١) عِنْدَنَا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وأَوْسَعَ (٢) مِنَ الصَّبْرِ " (٣)
- في (س) و(م): يَكُونُ، وهي رواية البخاري، وجاء في هامش (س): يكن، وعليها علامة الصحة. قال الحافظ في "الفتح" ١١/٣٠٤ في شرح "ما يكون": ما موصولة متضمنة معنى الشرط، وفي رواية صوبها الدمياطي: ما يكن، و"ما" حينئذ شرطية، وليست الأولى خطأ.
- في (م): أوسع، بدون واو قبلها.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٠١٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٠٥٣) . وأخرجه البخاري (٦٤٧٠)، وأبو يعلى (١٣٥٢)، والبيهقي في "الآداب" من طريقين، عن الزهري، به. وانظر ما بعده، وقد سلف برقم (١٠٩٨٩) . قوله: "فلن نَدخِره عنكم" قال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٣٦: أدخره عنكم، لي: أحبسه وأخبؤه، وأمنعكم إياه منفردًا به عنكم، وفيه ما كان عليه من السخاء وإنفاذ أمر الله، وفيه الاعتذار إلى السائل. وقال الحافظ في "الفتح" ١١/٣٠٤: وفي الحديث الحض على الاستغناء عن الناس، والتعفف عن سؤالهم بالصبرِ والتوكلِ على الله، وانتظارِ ما يرزقه الله، وأن الصبر أفضل ما يُعطاه المرء لكون الجزاء عليه غيرَ مقدرٍ ولا محدود. اهـ. وانظر شرح الحديث (١١٠٩١) .