Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ صَلَاةٍ، وَلَا صِيَامٍ (١)، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " قَالَ أَنَسٌ: " فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بَعْدَ الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ مَا فَرِحُوا بِهِ " (٢)
- هكذا في (س) و(ق)، وعلى هامشهما "لا صلاة ولا صيام" بزيادة "لا"، وهي كذلك في (م)، وفي (ظ ٤): "صلاةً ولا صيامًا" دون "لا" في أوله.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧١٨) وحسين المروزي في "زوائده" (١٠١٩) والترمذي (٢٣٨٥)، وأبن حبان (١٠٥) و(٧٣٤٨)، والخطيب ٤/٢٥٩، والبغوي (٣٤٧٩) من طرق عن حميد، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث من طريق حميد برقم (١٣٠٦٨) . وأخرجه مسلم (٢٦٣٩) (١٦١)، وابن منده في "الإيمان" (٢٩٢)، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٣٨-٣٣٩ من طريق إسحاق بن عبد الله، وأبو يعلى (٣٩٢٠) من طريق عبد العزيز بن صهيب، كلاهما عن أنس. وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢٠٧٥) و(١٢٧٠٣) و(١٢٧١٥) و(١٢٧٦٢) و(١٢٧٦٩) و(١٣٠٩٢) و(١٣٢٢٤) . وسيأتي قوله: "المرء مع من أحب" ضمن حديث آخر برقم (١٢٦٢٥) من طريق ثابت عن أنس. ويشهد لقوله: "المرء مع من أحب" حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٧١٨) وذُكرت شواهده هناك. قوله: "أن يجيء الرجل من أهل البادية"، قال السندي: لأنهم (أي: أصحاب النبي ﷺ) منعوا عن إكثار السؤال، وكانوا يُحبون العلم، فأرادوا ذلك. قوله: "ما فرحوا به" ما مصدرية، وضمير "به" للحديث السابق، أي: مثل فرحهم أو قدر فرحهم بهذا الحديث، لأن كل مؤمن يحب الله ورسوله وإن كانت مراتب المحبة مختلفة، فهذا الحديث بشارة عظيمة للمؤمنين. اللهم أمتْنا على الإيمان، واجعلنا من أهل هذه البشارة.