Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَفَّتَةِ، وَقَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُزَفَّتَةُ؟ قَالَ: " الْمُقَيَّرَةُ ". قَالَ: قُلْتُ: فَالرَّصَاصُ وَالْقَارُورَةُ؟ قَالَ: " مَا بَأْسٌ بِهِمَا " قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا، قَالَ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ". قَالَ: قُلْتُ لَهُ: صَدَقْتَ السُّكْرُ حَرَامٌ، فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ، عَلَى طَعَامِنَا. قَالَ: " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " (١)، وَقَالَ: " الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ، فَمَا خَمَّرْتَ مِنْ ذَلِكَ فَهِيَ الْخَمْرُ " (٢)
- في (ظ ٤): ما أسكر، قليله وكثيره، حرام.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، المختار بن فلفل من رجاله، وعبد الله بن إدريس من رجالهما. وهو عند المصنف في "الأشربة" (١٩٠) و(١٩١) . وأخرجه النسائي ٨/٣٠٨، وأبو يعلى (٣٩٥٤) و(٣٩٦٦) من طريق عبد الله بن إدريس بهذا الإسناد. واقتصر النسائي وأبو يعلى في الموضع الأول على الفقرة الأولى منه، ورواية النسائي أخصر. وأخرج أبو يعلى (٣٩٧١) من طريق ابن إدريس أيضًا، به: أن رسول الله ﷺ سئل عن شراب باليمن يقال له: البتعْ والمزْر، فقال: "ما أسكر فهو حرام". وأخرج البزار (٢٩٢٠- كشف الأستار) من طريق القاسم بن مالك، عن المختار بن فلفل، عن أنس قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنها كلمة حُكم اخذ بها من كان قبلكم، وكل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام. وسيأتي مختصرًا من طريق المختار بن فلفل برقم (١٢١٩٦) و(١٢٥٦٨) . وأخرج البزار (٢٩١١) و(٢٩١٢)، وأبو يعلى (٣٥٨٩) من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "كل مسكر حرام". زاد أبو يعلى في أوله النهي عن الظروف والمزفتة والدُباء. وقال البزار بإثره: لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا ابن إسحاق، وإنما يروى عن الزهري عن أنس في الدُباء والمزفت، وزاد ابن إسحاق: "كل مسكر حرام". قلنا: انظر حديث الزهري برقم (١٢٠٧١) . وانظر تمام تخريجه فيه. وأخرج الخطيب في "تاريخ بغداد" ٩/٣٠٠ من طريق مالك بن دينار عن أنس رفعه: "كل مسكر حرام". وقوله: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" سيأتي مرفوعًا برقم (١٢٥٥٠) وفي إسناده جهالة. وفي باب قوله ﷺ: "كل مسكر حرام" عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٤٥)، وعنده تتمة أحاديث الباب. وفي باب قوله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، عن الحسن بن علي ﵄ مرفوعًا، سلف في مسنده برقم (١٧٢٣)، وإسناده صحيح. وعن ابن عمر مرفوعًا أيضًا عند الطبراني في "الصغير" (٢٨٤)، وأبي الشيخ في "الأمثال" (٤٠)، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٢٤٣، وفي "الحلية" ٦/٣٥٢، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٢/٢٢٠ و٣٨٧ و٦/٣٨٦، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٦٤٥) . وفي باب قوله: ما أسكر كثيره فقليله حرام، عن ابن عمر مرفوعًا، سلف برقم (٥٦٤٨)، وذُكرت شواهده هناك. وفي باب قوله في آخر الحديث: الخمر من العنب، والتمر.. عن عمر بن الخطاب موقوفًا عند البخاري (٤٦١٩)، ومسلم (٣٠٣٢)، ولفظه عن عمر ﵁ قال: نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والخمر ما خامر العقل. وعن أبي هريرة مرفوعًا، سلف برقم (٧٧٥٣) . وعن النعمان بن بشير مرفوعًا، سيأتي ٤/٢٦٧. قوله: "ما خمرتْ"، من التخمير: وهو الستر والتغطية، أي: ما سترت العقل مما ذكر من الأنواع.