Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيَّ، وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن عبد الله بن جبر: هو ابن عتيك الأنصاري المدني، وقيل في اسمه: ابن جابر بن عتيك، وقيل: إنهما اثنان، والصواب أنهما واحد. ابن جعفر: هو محمد. وسيتكرر الحديث من طريق يحيي بن سعيد برقم (١٢١٥٧) . وأخرج قصة الغسل من إناء واحد البخاري (٢٦٤)، والبيهقي ١/١٨٩ من طريق أبي الوليد الطيالسي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٥ من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجها أبو يعلى (٤٣٠٩) من طريق سفيان الثوري، عن عبد الله بن جبر، به. وستأتي منفصلة من طريق عبد الله بن عبد الله بن جبر بالأرقام (١٢٣١٥) و(١٢٣٦٨) و(١٣١٨٤) و(١٣٥٩٧) . وفي هذا الباب عن عبد الله بن عباس، سلف برقم (٣٤٦٥)، وانظر تتمة شواهده هناك. وأخرج القطعة الثانية منه النسائي ١/٥٧ و١٧٩ من طريق يحيي بن سعيد القطان وحده، به. وأخرجها الدارمي (٦٨٩)، ومسلم (٣٢٥) (٥٠)، والنسائي ١/١٢٧، وابن خزيمة (١١٦)، وأبو عوانة ١/٢٣٢، وابن حبان (١٢٠٣) و(١٢٠٤)، والبيهقي ١/١٩٤، والبغوي (٢٧٧) من طرق عن شعبة، به. وأخرج البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥) (٥١)، وأبو عوانة ١/٢٣٢، والبيهقي ١/١٩٤، والبغوي (٢٧٦) من طريق مسعر بن كدام، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن أنس، قال: كان النبي ﷺ يتوضأ بالمُد، ويغتسل بالصاع، إلى خمسة أمداد. وأخرج أبو عوانة ١/٢٣٣ من طريق سفيان الثوري، [عن عبد الله بن عيسى]، عن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "يكفي من الوضوء المُدُ، ويكفي من الغسل الصاعُ". وسيأتي من هذا الطريق برقم (١٣٧٨٨) . وستأتي منفصلة من طريق ابن جبر بالأرقام (١٣٧١٦) و(١٤٠٠٠) و(١٤٠٩٣)، وهي بنحوها من هذا الطريق بالأرقام (١٢٨٣٩) و(١٢٨٤٣) و(١٣٧٨٨) . وأخرج الدارقطني ١/٩٤ و٢/١٥٣ من طريق جرير بن يزيد، عن أنس بن مالك: ان النبي ﷺ كان يتوضأ برطلين، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال. وقال بإثره: تفرد به موسى بن نصر، وهو ضعيف الحديث. قلنا: وجرير بن يزيد لم نجد له ترجمة، وقد ضعف البيهقي هذه الرواية في "سننه" ٤/١٧٢. وأخرج الدارقطني أيضًا ٢/١٥٤ من طريق ابن أبي ليلى، ذكره عن عبد الكريم بن رشيد، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ بمد رطلين، ويغتسل بصاع ثمانية أرطال. وقد ضعف البيهقي هذا الإسناد أيضًا. وهو كما قال. وأخرج الطبراني في "الأوسط" (٩٢٦) من طريق إبراهيم بن عبد الملك القناد، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع. قال أبو زرعة كما في "العلل" لابن أبي حاتم ١/١٢: هذا خطأ، إنما هو: قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، عن النبي ﷺ. قلنا: سيأتي حديث عائشة في "المسند" ٦/١٢١. قوله: مكاكى: جمع مكُوك، على إبدال الياء من الكاف الأخيرة، وأصلها: مكاكيك. والمكوك اسم لمكيال يختلف قدره حسب اصطلاح كل بلد، والمقصود به في حديث أنس هو المُدُ، قال ذلك ابن خزيمة وأبو خيثمة زهير بن حرب، ورجح ذلك النووي في "شرح مسلم" ٢/٧، والبغوي في "شرح السنة" ٢/٥٢، وابن الأثير في "النهاية" ٤/٣٥٠، وبذلك توافق روايةُ شعبة رواية مسعر عن ابن جبر، ففي رواية مسعر: كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد. والصاع أربعة أمداد. أي أن النبي ﷺ كان ربما اغتسل بالصاع، وربما زاد عليه إلى خمسة أمداد. قال الحافظ في "الفتح" ١/٣٠٥: كأن أنسًا لم يطلع على أنه استعمل في الغسل أكثر من ذلك، لأنه جعلها النهاية، وقد روى مسلم (٣٢١) من حديث عائشة ﵂: أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد هو الفرق، قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما: هو ثلاثة آصُع، وروى مسلم أيضًا من حديثها: أنه ﷺ كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد (وسيأتي ٦/٣٧)، فهذا يدلُ على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة، وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذُكر في حديث الباب (أي الوضوء بمد، والغسل بصاع) .. وحمله الجمهور على الاستحباب، لأن أكثر من قدر وضوءه وغُسله ﷺ من الصحابة قدرهما بذلك، ففي "مسلم" عن سفينة مثله (سيأتي ٥/٢٢٢)، ولأحمد (٣/٣٠٣) وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر مثله، وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وغيرهم، وهذا إذا لم تدْعُ الحاجةُ إلى الزيادة، وهو أيضًا في حق من يكون خلْقُه معتدلًا. اهـ. وقال في "القاموس": قال الداوودي: معيار الصاع الذي لا يختلفُ: أربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما، إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاعُ النبي ﷺ. قال الفيروز آبادي: وجربتُ ذلك فوجدته صحيحًا.