Translation coming soon إن شاء الله
• حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ يَعْنِي الصَّنْعَانِيَّ، عَنْ مَعْمَرٍ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُوَسَّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) إلى: يعمر.
- إسناده قوي، وجوده الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب " ٣/٣٣٥. محمد بن عباد: هو المكي. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٤/١٥٥٣ من طريق محمد بن عباد، بهذا الإسناد. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٤٤، وابن عدي ٧/٢٥٧٠، والحاكم ٤/١٦٠ من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به. وأخرجه البزار (٦٩٣)، والصيداوي في "معجمه" (٢٢٣) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بنِ ضمرة، به. قال ابن حجر في "فتح الباري" ١٠/٤١٦: قال ابن التين: ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى: ﴿فإذا جاء أجَلهم لا يستأخرون ساعة ولا يَستَقْدِمون﴾، والجمع بينهما من وجهين: أحدُهما: أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة، وصيانته عن تضييعه في غيرِ ذلك، ومثلُ هذا ما جاء: أن النبي ﷺ تقاصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار مَنْ مضى من الأمم، فأعطاه الله ليلةَ القدر. وحاصله أن صلةَ الرحم تكون سببًا للتوفيق للطاعة، والصيانة عن المعصية، فيبقى بعده الدكْرُ الجميلُ، فكأنه لم يمت، ومن جملة ما يحْصُلُ له من التوفيق العلمً الذي ينتفع به من بعده، والصدقة الجارية عليه، والخلف الصالح. ثانيهما: أن الزيادة على حقيقتها، وذلك بالنسبة إلى علم الملَك الموكل بالعمر، وأما الأول الذي دلت عليه الآية، فبالنسبة إلى علم الله تعالى، كأن يقال للمَلَك مثلًا: إن عمر فلانٍ مئة مثلًا إن وصل رَجمَه، وستون إن قطعها، وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملَك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يَمْحُو الله ما يشاءُ وبُثْبتُ وعنده أم الكتاب﴾، فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملَك، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى، فلا مَحْو فيه البَتة، ويقال له: القضاء المبرم، ويقال للأول: القضاء المعلق. ورجح الحافظ ابن حجر الوجه الأول، ونقله عن الطيبي. ثم قال الحافظ: وجزم ابن فورك بأن المراد بزيادة العمر نَفْى الآفاتِ عن صاحب البِرِّ في فهمه وعقله، وقال غيره في أعم من ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك.