Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ؟ " فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَ ابْنَيْ عَفْرَاءَ قَدْ ضَرَبَاهُ حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ (٢)
- في (م) و(س) و(ق): حدثنا يحيي عن شعبة، بزيادة "عن شعبة" وهي زيادة مقحمة من الحديث السالف، ولم ترد في (ظ ٤) و"أطراف المسند" ١/٤٠٤، وهو الصواب.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٧٣، والبخاري (٣٩٦٢) وبإثر الحديث (٣٩٦٣) و(٤٠٢٠)، ومسلم (١٨٠٠)، وأبو يعلى (٤٠٦٣) و(٤٠٧٤)، وأبو عوانة ٤/٢٢٨ و٢٢٨-٢٢٩، والبيهقي في "السنن" ٩/٩٢، وفي "الدلائل" ٣/٨٦ من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٢٣٠٤) و(١٣٤٧٧) . وفي الباب عن ابن مسعود نفسه برقم (٣٨٢٤) . وانظر قصة مقتل أبي جهل أيضًا في حديث عبد الرحمن بن عوف الذي سلف برقم (١٦٧٣) . ابنا عفراء: هما معاذ ومعوذ، وعفراء أمهما. وقوله: "حتى برد"، أي: مات، هكذا فسروه، ووقع في رواية محمد بن عبد الله الأنصاري عن التيمي عند أحمد (١٣٤٧٧): "حتى برك"، قال القاضي عياض: وهذه الرواية أولى، لأنه قد كلم ابن مسعود، فلو كان مات كيف كان يكلمه؟ قال الحافظ في "الفتح" ٧/٢٩٤: ويحتمل ان يكون المرادُ بقوله: "حتى برد" أي: صار في حالة من الموت، ولم يبْق فيه سوى حركة المذبوح، فأطلق عليه باعتبار ما سيؤول إليه، ومنه قولهم للسيوف: بوارد، أي: قواتل، وقيل لمن قُتل بالسيف: برد، أي: إصابه متن الحديد، لأن طبع الحديد البُرودة، وقيل: معنى قوله: برد، أي: فتر وسكن، يقال: جد في الأمر حتى برد، أي: فتر، وبرد النبيذُ، أي: سكن غليانُه. وقوله: "أنت أبا جهل" هكذا كان في (ظ ٤)، وهي كذلك في نسخة على هامش (س)، ثم صحح في (ظ ٤) إلى: "أنت أبو جهل"، وهي على هذه الصورة موافقة لما في (م) و(س) و(ق)، والأول هو الصواب في حديث يحيي القطان، فقد أخرجه الإسماعيلي في "مستخرجه" - كما في "الفتح" ٧/٢٩٥- من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي عن يحيي القطان فذكر الحديث وفيه "قال: أنت أبا جهل" قال المقدمي: هكذا قالها يحيي القطان. وهو المعتمد في حديث أنس هذا، فقد صرح إسماعيل ابن عُلية عن سليمان التيمي عند البخاري (٤٠٢٠) بأنه هكذا قالها أنس. قال الحافظ ابن حجر: وقد وُجهت هذه الرواية بالحمْل على لغة من يثبت الألف في الأسماء الستة في كل حالة كقوله: إن أباها وأبا أباها. وقيل: هو منصوب بإضمار "أعني"، وتعقبه ابنُ التين بأن شرط هذا الإضمار ان تكثُر النُعوت. وقيل: إن قوله: "أنت" مبتدأ محذوف الخبر، وقوله: "أبا جهل" منادى محذوف الأداة، والتقدير: أنت المقتول يا أبا جهل، وخاطبه بذلك مقرعًا له، ومتشفيًا منه، لأنه كان يؤذيه بمكة أشد الأذى.