Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَّا قَالَ: " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ " (١)حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي هلال -وهو محمد بن سليم الراسبي- فقد روى له أصحاب السنن وعلق له البخاري، وضعفه البخاري والنسائي وابن سعد وغيرهم، ووثقه أبو داود، وقال ابن معين: صدوق، وقال مرة: ليس به بأس. قلنا: فهو ضعيف يعتبر به، وحديثه هذا لم يتفرد به، بل روي من طرق اخرى عن أنس، وهي -وإن كانت ضعيفة- يشدُّ بعضها بعضًا فيتحسن الحديث إن شاء الله تعالى. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/١١، وعبد بن حميد (١١٩٨)، وأبو يعلى (٢٨٦٣)، والبزار (١٠٠- كشف الأستار)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٩٣)، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/١٥٤، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص٢٧، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٢٢١، والطبراني في "الأوسط" (٢٦٢٧)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨٤٩) و(٨٥٠)، والبيهقي في "السنن الكبري" ٦/ ٢٨٨ و٩/٢٣١، وفي "شعب الإيمان" (٤٣٥٤)، والبغوي (٣٨) من طرق عن أبي هلال الراسبي، بهذا الإسناد. وحسنه البغوي. وسيأتي من هذا الطريق برقم (١٢٥٦٧) و(١٣١٩٩) . وسيأتي برقم (١٣٦٣٧) من طريق حماد بن سلمة، عن المغيرة بن زياد الثقفي، عن أنس، والمغيرة بن زياد هذا لا يُعرف. وأخرجه أبو يعلى (٣٤٤٥)، وعنه ابن حبان (١٩٤) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد، عن ثابت، عن أنس. ومؤمل سيىء الحفظ. وأخرجه ابن عدي ٣/١١٩٢، والبيهقي ٤/٩٧ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس. وسنان ضعيف يعتبر به في المتابعات. وفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (٢٣١٣)، وفيه زيادة، وفيه مندل بن علي وهو ضعيف. وعن ابن عباس عند أبي يعلى (٢٤٥٨)، قال الهيثمي ١/١٧٢: وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك الحديث. وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (٧٧٩٨) و(٧٩٧٢)، وفي "مسند الشاميين" (١٧١) و(١٧٢)، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وهو ضعيف عند الأكثرين كما في "المجمع" ١/٩٦. وعن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (١٠٥٥٣)، وفيه حصين بن مذكور عن قريش التميمي، ولا يعرفان. قوله: "لا إيمان"، قال السندي: قيل: المراد في الموضعين نفيُ الكمال، وقيل: معناه: لا إيمان لمن لا يؤدي الأمانة مستحلًا لذلك، ولا دين لمن لا يفي بالعهد مستحلًا لذلك، ثم قيل: المراد بالأمانة أمانة العباد من الودائع وغيرها، وأمانة الله من الصلاة والصوم والزكاة وأمثالها، وحفظ الفرج من الحرام، والجوارح من الآثام، والمرادُ بالعهد عهد العباد ووعدهم، وعهد الله ووعْدُه، وقيل: هو تغليظ وتشديد كما هو شأن الوعيد، وليس المرادُ به نفي الإيمان، وقال بعضهم: معنى "لا دين لمن لا عهد له" أي: من جرى بينه وبين أحد عهدٌ وميثاقٌ، ثم غدر من غير عُذْر شرعي، فدينُه ناقص، أما مع العُذْر كنقض الإمام المعاهدة مع الحربى إذا رأى المصلحة فإنه جائز، والله تعالى أعلم. =