Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وَسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، انْحِرَافَةً فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ " قَالَ: وَاللهِ مَا أَبْكِي (١) إِلَّا أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى، وَقَيْصَرَ وَهُمَا يَعِيثَانِ فِي الدُّنْيَا فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ " قَالَ عُمَرُ: بَلَى، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَاكَ " (٢)
- قوله: "ما أبكي" سقط في (م) .
- صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل مبارك -وهو ابن فضالة- وهو وإن كان مدلسًا، قد صرح بالتحديث في بعض مصادر التخريج. وهو في "الزهد" للمصنف ص٣٩٩، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب" (١١٦٣)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٢٣)، وأبو يعلى (٢٧٨٢) و(٢٧٨٣)، وابن حبان (٦٣٦٢)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ" ص١٦٢-١٦٣ و١٦٣، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/٣٣٧، والذهبي في "ميزان الاعتدال" ٢/٦٣٧ من طرق عن المبارك بن فضالة، به. وقال الذهبي: إسناده صالح. وفي الباب عن عمر، سلف برقم (٢٢٢) . وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٧٤٤) . وحديث ابن مسعود (٣٧٠٩) . قوله: "سرير مُرمل" قال السندي: بفتح الميم مشددة أو مخففة أي: منسوج، يقال: رمل الحصير بالتخفيف، وأرمله، ورمله بالتشديد للتكثير، أي: نسجه. "بشريط" أي: بحبل يُفْتل من خُوصٍ. "من أدم" بفتحتين، أي: جلد. "يعيثان" يقال: عاث في ماله: إذا بذره وأفسده.