Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ (١) أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ، وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ " " وَإِنِّي آتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، فَيَفْتَحُونَ لِي، فَأَدْخُلُ، فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي، فَأَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ، فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنَ الْإِيمَانِ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأُقْبِلُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ ذَلِكَ فَأُدْخِلُهُ (٢) الْجَنَّةَ. فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي، فَأَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ. فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ. وَفَرَغَ اللهُ (٣) مِنْ حِسَابِ النَّاسِ، وَأَدْخَلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّارِ. فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبَدُونَ اللهَ، لَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا. فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: فَبِعِزَّتِي، لَأُعْتِقَنَّهُمْ مِنَ النَّارِ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ، فَيَخْرُجُونَ وَقَدِ امْتَحَشُوا، فَيَدْخُلُونَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللهِ، فَيُذْهَبُ بِهِمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ. فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَلْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارِ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) إلى: بن.
- في (ظ ٤): فأدخلهم.
- لفظ الجلالة لم يرد في (ظ ٤)، فالجملة فيها على البناء للمفعول: "وفُرغ من حساب الناس، وأُدخل ... ".
- إسناده جيد بهذه السياقة من اجل عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، فقد روى له الشيخان، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، لكنه قد توبع في معظم الفاظ هذا الحديث. وأخرجه الضياء في "المختارة" (٢٣٤٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (٨٧٧)، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٤٧٩، وفي "الشعب" (١٤٨٩) من طريق يونس بن محمد، به -واقتصر البيهقي في "الشعب" على أوله. وأخرجه الدارمي (٥٢)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٩٠)، وابن خزيمة في "التوحيد" ٢/٧١٠-٧١١ من طرق عن الليث بن سعد، به. ولم يذكر الدارمي قصة إدخال من في قلبه نصف حبة شعير من الإيمان في الجنة، واقتصر النسائي على أوله. وأخرجه ابن خزيمة ٢/٧١١-٧١٢ من طريق عبد الرحمن بن سلمان الحجْري، عن عمرو بن أبي عمرو، به. وأخرجه أبو يعلى (٤١٣٠) و(٤١٣٧) من طريق يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس. ويزيد ضعيف. وقد سلفت قصة فتح باب الجنة من طريق ثابت، عن أنس برقم (١٢٣٩٧)، وسلفت قصة الشفاعة من طريق قتادة، عن أنس برقم (١٢١٥٣) . وأخرج أوله أبو يعلى (٤٣٠٥) من طريق زياد النميري، عن أنس. وزياد النميري ضعيف. وأخرج الدارمي (٤٨)، والترمذي (٣٦١٠)، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٤٨٤ من طريق الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أول الناس خروجًا إذا بُعثوا وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشرهم إذا أيسوا، لواءُ الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر". وإسناده ضعيف. وأخرج ابن خزيمة ٢/٦١٩ من طريق أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "محمد رسول الله يوم القيامة، أول من يدخل الجنة، وأول من يشفع". وفي إسناده ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، وكل منهما فيه كلام، واستنكرت أحاديث ريحان عن عباد خاصةً. وأخرج الخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/٣٩٧ من طريق الحسن البصري، عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر". وأما قصة إخراج من بقي من أمة محمد ﷺ من النار في آخر الحديث فقد أخرجها البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦)، والنسائي في "الكبرى" (١١١٣١)، وابن خزيمة ٢/٦٩٤-٦٩٥ و٧١٤-٧١٦، وأبو عوانة ١/١٨٣، وابن منده (٨٧٣)، والبغوي (٤٣٣٣)، والمزي في ترجمة معبد من "تهذيب الكمال" ٢٨/٢٤١-٢٤٣ من طريق معبد بن هلال العنزي، وذكر حديث أنس الطويل في الشفاعة، وذكر في آخره أنهم أتوا الحسن البصري، فزادهم عن أنس، عن النبي ﷺ: "ثم أعود الرابعة، فأحمده بتلك، ثم أخرُ له ساجدًا، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يُسمع، وسل تُعط، واشفع تُشفَّع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله". وأخرجها ابن أبي عاصم (٨٢)، وأبو يعلى (٢٧٨٦)، وابن خزيمة ٢/٦٩٤ من طريق عمران العمي، عن الحسن، عن أنس، وفيه زيادة على رواية معبد بن هلال عن الحسن أن الله تعالى يقول للنبي ﷺ حين يستشفعه في المرة الرابعة فيمن قال لا إله إلا الله: "ليست هذه لك يا محمد، إنما هي لي، وعزتي وجلالي ... " وذكر الحديث. وعمران العمي روى عنه جمع، وقال فيه يحيي بن سعيد وأبو حاتم: ليس به بأس. وأخرجها الطبراني في "الأوسط" (٧٢٨٩) من طريق عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك. وانظر لهذه القطعة الحديث السالف برقم (١٢٢٥٨) . امتحشوا، أي: احترقوا واسودُوا. والحبة: واحدة الحب: وهو بزْرُ ما لا يقتاتُ، مثل بُزُور الرياحين وغيرها. وغُثاء السيل: حميله، وهو ما يحمله من البذور والطين وغيرهما.