Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَحَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَأُلْقُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ (١) بَدْرٍ أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْيَوْمُ (٢) الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ، فَشُدَّتْ بِرَحْلِهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، قَالُوا: فَمَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَّا لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، قَالَ: حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الطَّوِيِّ، قَالَ: فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: " يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَسَرَّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ (٣) رَبُّكُمْ حَقًّا؟ " قَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ "، قَالَ قَتَادَةُ: " أَحْيَاهُمُ اللهُ ﷿ لَهُ حَتَّى سَمِعُوا قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً " (٤)
- لفظة "أهل" أثبتناها من (ظ ٤) و(ق) .
- لفظة "اليوم" سقطت من (م) .
- في (م) ونسخة في (س): وَعَدَكُمْ.
- في (م) و(س): ونقيمة، والمثبت من (ظ ٤) و(ق)، وهو الصواب. ومعناه: إذلالا، ويقال: أقمى الرجل عدوه، إذا أذله. قاله في "لسان العرب" عن ابن الأعرابي. والحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين. والقائل فيه: وحُدث أنس أن نبي الله ﷺ ... هو أنس نفسه، لأنه لم يشهد الوقعة، وقد سمع هذا الحديث من أبي طلحة الأنصاري، كما في الرواية الآتية في مسند أبي طلحة ٤/٢٩، وهي في "الصحيحين". وانظر ما سلف برقم (١٢١٢٠) . قوله: "في طوي"، قال السندي: بفتح طاء، وكسر واو، وتشديد تحتية، أي: بئر مطوية، أي: مبنية الجوانب بالحجارة أو غيرها، فعيل بمعنى مفعول، فلذا جمع على إطواء، كشريف وإشراف. قوله: "خبيث مخبث": في "المجمع" في تفسير هذا الكلام: أي فاسد مُفسد لما يقع فيه، فأخرجه على المعنى الأول، ويمكن إخراجه على المعنى الثاني، أي: خبيث وأصحابه خبثاء. "إذا ظهر على قوم": أي غلب عليهم. "بالعرْصة": أي بمحل الغلبة، لإظهار شعائر الإسلام. "أسركُم": الهمزة للاستفهام، وهو من السرور. ومعنى "أنكم أطعتم" أي: فرضه وتقريره، والمراد: أظهر لكم أنكم لو أطعتُم لكنتم مسرورين بها. "ما تكلم": "ما" استفهامية، و"تكلم" من التكليم، أي: أي كلام تكلم أجسادًا كذا؟ أي: أهو كلام مفيد مسموع أم لا؟