Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُه (١) أَنْ لَا يَبْتَلِيَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ، فَفَعَلَ. وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَفَعَلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، فَأَبَى عَلَيَّ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) و(س) في الموضعين: سَأَلْتُ.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الضحاك بن عبد الله القرشي ذكره البخاري في "تاريخه" ٤/٣٣٤، ومال إلى أنه هو الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام جد عيسى بن المغيرة بن الضحاك، وقال: إن لم يكن هذا فلا أعرفه. قلنا: والضحاك هذا لم يرو عنه غير بكير بن عبد الله بن الأشج، ولم يُؤْثر توثيقُه عن غير ابن حبان، فهو مجهول، وأما من شك في أنه الضحاك بن عثمان بن عبد الله المترجم في "التقريب" فهو احتمال بعيد، لأن كلًا منهما من طبقة مختلفة، وإن صح ما رجحه البخاري يكون الضحاكُ بن عبد الله عم الضحاك بن عثمان. قلنا: والضحاك بن عبد الله روى له النسائي هذا الحديث، فهو من شرط "التهذيب"، ولم يذكره المزي، فيستدرك عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري. وبكير بن الأشج: هو بكير بن عبد الله بن الأشج المدني. وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١/٢٤٢، وابن خزيمة (١٢٢٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٢٦، والضياء في "المختارة" (٢٢٢١) من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وفي سند أبي نعيم سقط. وأخرجه ابن خزيمة (١٢٢٨)، والحاكم ١/٣١٤، والضياء (٢٢٢٠) من طريق بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (١٢٥٨٩) . وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١) من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن أنس. ولم يذكر فيه صلاة الضحى، وفيه جنادة بن مروان، قال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، وفيه أيضًا عنعنة الحسن ومبارك بن فضالة. ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (١٥١٦) . وحديث ثوبان عند أحمد ٥/٢٧٨، ومسلم (٢٨٨٩) . وحديث خباب بن الأرت الآتي ٥/١٠٩، وصححه الترمذي (٢١٧٥)، وابن حبان (٧٢٣٦) . وأحاديث شداد بن أوس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عتيك، وأبى بصرة الغفاري، وستأتي ٤/١٢٣ و٥/٢٤٠ و٤٤٥ و٦/٣٩٦. وحديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (١٨٨٣) . قال الهيثمي في "المجمع" ٧/٢٢٢: رجاله ثقات. وحديث خالد الخزاعي عند ابن أبي عاصم في "الاحاد والمثاني" (٢٢٣٣)، والطبراني في "الكبير" (٤١١٢) و(٤١١٣) و(٤١١٤) . قال الحافظ في "الإصابة" ٢/٢٥٧: ورجاله ثقات. وحديث علي بن أبي طالب عند الطبرانى (١٧٩) . قال الهيثمى: فيه أبو حذيفة الثعلبي، لم أعرفه. وحديث ابن عباس عند الطبرانى (١٢٢٧٤) وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سييء الحفظ. وسلف عن أنس بإسناد حسن برقم (١٢٣٥٣): أنه لم ير رسول الله ﷺ يصلي الضحى إلا إن يخرج في سفر، أو يقْدم من سفر. قوله: "رغبة ورهبة" قال السندي: أي: صلاة دعوت فيها راغبًا فى الإجابة، راهبًا عن ردها. "بالسنين"، أي: بالقحط، والمراد القحط العام المؤدي إلى الهلاك. "أن لا يظهر" من الإظهار، أي: أن لا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم من فرق الكفر يستاصلهم كما جاء. "أن لا يلبسهم" بكسر الباء الموحدة، أي: أن لا يخلطهم في معارك المحاربة. "شيعًا": فرقًا يحارب بعضهم بعضًا. "فأبى علي" أي: ما استجاب لي. وفيه: أن الاستجابه بإعطاء عين المدعو له ليست كلية، بل قد تتخلف مع تحقق شرائط الدعاء.