Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو غَالِبٍ الْبَاهِلِيُّ، شَهِدَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْعَدَوِيُّ: يَا أَبَا حَمْزَةَ بِسِنِّ (١) أَيِّ الرِّجَالِ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، إِذْ بُعِثَ؟ قَالَ: " ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً "، قَالَ: ثُمَّ كَانَ مَاذَا؟ قَالَ: " كَانَ (٢) بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، فَتَمَّتْ لَهُ سِتُّونَ سَنَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ اللهُ إِلَيْهِ ". قَالَ: سِنُّ أَيِّ الرِّجَالِ هُوَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " كَأَشَبِّ الرِّجَالِ، وَأَحْسَنِهِ، وَأَجْمَلِهِ، وَأَلْحَمِهِ " قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ: هَلْ غَزَوْتَ مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، غَزَوْتُ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ بِكَثْرَةٍ، فَحَمَلُوا عَلَيْنَا حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا، وَفِي الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا، فَيَدُقُّنَا، وَيُحَطِّمُنَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ نَزَلَ فَهَزَمَهُمُ اللهُ فَوَلَّوْا، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ حِينَ رَأَى الْفَتْحَ، فَجَعَلَ (٣) يُجَاءُ بِهِمْ أُسَارَى رَجُلًا رَجُلًا، فَيُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا لَئِنْ جِيءَ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْمِ يُحَطِّمُنَا، لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، قَالَ: فَسَكَتَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، وَجِيءَ بِالرَّجُلِ، فَلَمَّا رَأَى نَبِيَّ اللهِ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، تُبْتُ إِلَى اللهِ، يَا نَبِيَّ اللهِ، تُبْتُ إِلَى اللهِ، قَالَ: فَأَمْسَكَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يُبَايِعْهُ لِيُوفِيَ الْآخَرُ نَذْرَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ النَّبِيَّ ﷺ لِيَأْمُرَهُ بِقَتْلِهِ، وَجَعَلَ يَهَابُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَمَّا رَأَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنَّهُ (٤) لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ (٥)، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ نَذْرِي، قَالَ: " لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمِ، إِلَّا لِتُوفِيَ نَذْرَكَ ". فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ؟ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ " (٦)
- في (م): سن.
- في (ظ ٤): ثم كان.
- في (م): فجعل نبي الله ﷺ
- لفظة "أنه" أثبتناها من (ظ ٤) .
- تحرَّفت لفظة "بايعه" في (م) و(س) و(ق) إلى يأتيه، والتصويب من (ظ ٤) و"سنن أبي داود".
- إسناده صحيح، عبد الصمد وأبوه من رجال الشيخين، ونافع أبو غالب -ويقال في اسمه أيضًا: رافع- من رجال أبي داود والترمذي وابن ماجه. وأخرجه ابن سعد ٢/٣٠٨، والبيهقي في "الدلائل" ٧/٢٣٧ من طريق عبد الله بن عمرو أبو معمر المِنْقري، وأبو داود (٣١٩٤) عن داود بن معاذ، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد -واقتصر ابن سعد والبيهقي على الشطر الأول، بينما خرَّج أبو داود الشطر الثاني منه، وزاد فيه صفة القيام في صلاة الجنازة على الرجل والمرأة السالفة برقم (١٢١٨٠) . وأخرج الشطر الأول بنحوه ابن سعد ٢/٣٠٨، وأبو يعلي (٣٥٧٢) و(٣٥٩٠) من طريق قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن أنس. ولسن النبي ﷺ يوم بُعِث ويوم وفاته ومدة لُبْثه بمكة والمدينة انظر ما سيأتي برقم (١٣٥١٩) . وقد روي عن أنس من طريق آخر أن النبي ﷺ توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وهو أصحُ كما سلف عند الحديث رقم (١٢٣٢٦) . قوله "أومضْت"، قال السندي: أي: أشرت إليَّ بالعين.