Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، (١) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ، فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نَسْنَى عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا، وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا " فَقَامُوا، فَدَخَلَ الْحَائِطَ وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَتِهِ، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَهُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ، فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ ". فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ نَحْوَهُ، حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ، حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ. فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: " لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةٌ تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ تَلْحَسُهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ " (٢)
- قوله: "حدثنا حسين" سقط من (م) .
- صحيح لغيره دون قوله: "والذي نفسي بيده لو كان من قدمه ... الخ"، وهذا الحرف تفرد به حسين المرُّوذي عن خلف بن خليفة، وخلف كان قد اختلط قبل موته. وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٨٩٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٢٤٥٤)، وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٧) من طريق محمد ابن معاوية بن مالج البغدادي، عن خلف بن خليفة، به -دون قوله "لو كان من قدمه ... " ومحمد بن معاوية قال النسائي ومسلمة بن القاسم: لا بأس به، وقال أبو بكر البزار: ثقة. ويشهد لرواية محمد بن معاوية ويشدها حديث عبد الله بن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١٢٠٠٣)، وإسناده قوي. وحديث عبد الله بن أبي أوفى عند أبي نعيم (٢٨٦)، والبيهقي ٦/٢٩، كلاهما في "دلائل النبوة" وإسناده ضعيف. وحديث أبي هريرة مختصرًا عند البزار (٢٤٥١)، وابن حبان (٤١٦٢)، وإسناده حسن. وهو عند الترمذي (١١٥٩)، والبيهقي ٧/٢٩١ من حديثه دون قصة الجمل. وحديث عائشة، سيأتي ٦/٧٦. إسناده ضعيف. وأخرج من حديث خلف بن خليفة قول النبي ﷺ: "لا يصلح لبشرٍ أن يسجد لبشر ... الخ" دون قصة القرْحة: النسائيُّ في "الكبرى" (٩١٤٧) عن محمد بن معاوية بن مالج، عن خلف، به. ويشهد له حديث عبد الله بن أبي أوفى، وسيأتي في مسنده ٤/٣٨١، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان برقم (٤١٧١) . وحديث معاذ بن جبل، وسيأتي ٥/٢٢٧، ورجاله ثقات لكن فيه انقطاع. وانظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٤/٣٠٧-٣١١. ويشهد لقصة القرْحة حديث أبي سعيد عند ابن حبان (٤١٦٤) وغيره، وفي إسناده مقال. قوله: "يسنون عليه"، قال السندي: أي: يستقون عليه. "نسني عليه": هكذا في النسخ، ومقتضى كتب اللغة: نسْنُوا، بالواو كما في كتب الغريب، فإن أهل الغريب نقلوا لفظ الحديث بالواو. "لو كان" أي: الزوج. "قرحةً" بفتح قاف وسكون راءٍ، حبَّة تخرج في البدن، وهذا خبر كان. "تتبجَّس" بموحَّدة وتشديد جيم وسين مهملة، أي: تتفجَّر.