Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، حُبِسَ الْمَطَرُ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، ادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ أَنَسٌ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَا أَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ فَأُلِّفَ بَيْنَ السَّحَابِ، - قَالَ حَجَّاجٌ: فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ - فَوَبَلَتْنَا، (١) - قَالَ حَجَّاجٌ: سَعَيْنَا (٢) - حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمُطِرْنَا سَبْعًا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَخْطُبُ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، حُبِسَ السِّفَارُ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ". قَالَ: فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأْسِنَا مِنْهَا، حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نُمْطَرُ (٣)
- في (م) و(س) و(ق): فوألْنا، ومعناه: التجأنا إلى ملجأ يقِينا من المطر، من الوأل: وهو الموئل، والمثبت من (ظ ٤) وهو كذلك عند عبد بن حميد والطحاوي، والوبْل: المطر الشديد الضخمُ القطْرِ.
- في (ظ ٤): سبْعًا، والمثبت من (م) و(س) و(ق)، ويغلب على ظننا أنه الصواب إن شاء الله تعالى، والمراد أن حجاجًا قال في حديث مكان قوله "فوبلتنا": فسعيْنا. من السَّعْي: وهو العدْوُ، والله أعلم.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٨٢)، ومسلم (٨٩٧) (١١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٢٢، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص٢٤٦ من طرق عن سُليمان بن المغيرة، به. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٩٣٢) و(٣٥٨٢)، وأبو داود (١١٧٤)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/١٤٠ من طريق يونس بن عبيد، والبخاري (١٠٢١)، ومسلم (٨٩٧) (١٠)، والنسائي ٣/١٦٠، وأبو يعلى (٣٣٣٤)، وابن خزيمة (١٤٢٣)، وابن حبان (٢٨٥٨)، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٥٣-٣٥٤ من طريق عبيد الله بن عمر، كلاهما عن ثابت، به. وسيأتي من طريق حماد، عن ثابت برقم (١٣٨٦٧) . وانظر ما سلف برقم (١٢٠١٩) . قوله: "فتقوَّر"، قال السندي: أي: تفرَّق وتقطَّع فِرقًا مستديرة. وقوله: "في إكليل" بكسر الهمزة وسكون الكاف وكسر اللام: يُطلق على كل محيط بالشيء، أي: السحاب في الأطراف صار كالمحيط بالمدينة.