Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ يَبْتَاعُ، وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ - يَعْنِي عَقْلَهُ - ضَعْفٌ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ. فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ. فَقَالَ ﷺ: " إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ، فَقُلْ: هَاءَ وَهَاءَ (١)، وَلَا خِلَابَةَ " (٢)
- في (م) و(س): هو هاء. وزاد فيهما بعد قوله: "لا خلابة": ولا هاء لا خلابة. والمثبت من (ظ٤) و(ق)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج.
- حديث صحيج، وهذا إسناد قوي، عبد الوهاب بن عطاء- وهو الخفاف- صدوق لا بأس به من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الدارقطني ٣/٥٥ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٥٠١)، وأبو يعلى (٢٩٥٢)، وابن الجارود (٥٦٨)، وابن حبان (٥٠٤٩) و(٥٠٥٠)، والدارقطني ٣/٥٥، والحاكم ٤/١٠١، والبيهقي ٦/٦٢، والضياء في "المختارة" (٢٣٥٥) و(٢٣٥٦) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٥٤)، والترمذي (١٢٥٠)، والنسائي ٧/٢٥٢، والضياء (٢٣٥٧) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وفي الباب عن ابن عمر، سلف في مسنده برقم (٥٠٣٦) . قوله: "هاء وهاء"، قال ابن الأثير في "النهايه" ٥/٢٣٧: هو أن يقول كل واحد من البيعين: هاء، فيعطيه ما في يده، وقيل: معناه: هاكَ وهات، أي: خذ وأعط. قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه: "ها وها" تتماكنة الألف، والصواب مدها وفتحها، لأن أصلها: هاكَ، أي: خذ، فحذفت الكاف وعُوضت منها المدة والهمزة. يقال للواحد: هاء، وللاثنين: هاؤُما، وللجميع: هاؤُم. وقوله: "لا خِلابة" أي: لا خديعة.