Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ فِيهِ غَيْرُ (١) فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ صَدْرُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " (٢)
- لفظة"غير"سقطت من (ظ ٤) .
- صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، مُعَان بن رفاعة روى عنه جمع، ووثقه ابن المديني ودُحيم، وقال أحمد وأبو داود ومحمد بن عوف: لا بأس به، وقال أبو حاتم والجوزجاني والأزدي: لا يحتْجّ به، زاد أبو حاتم: يكتب حديثه، وضعفه ابن معين ويعقوب بن سفيان وابن حبان، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. قلنا: وخلاصة القول فيه أنه حسن الحديث إلا عند المخالفة او عندما يحدث بما يُستَنكَر، فيُضغَف، والله وليّ التوفيق. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٦)، والبيهقي في "الشعب " (٧٥١٤)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله " ١/٤٢ من طرق عن مُعان بن رفاعة، بهذا الإسناد- واقتصر ابن ماجه على الشطر الأول، والبيهقي على الشطر الثاني. وأخرجه بنحوه ابن عبد البر ١/٤٢ من طريق إبراهيم بن أبي عبلة وعقبة ابن وَسَّاج، كلاهما عن أنس. وأخرجه الضياء في "المختارة" (٢٣٢٨) و(٢٣٢٩) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وَسَّاج، عن أنس. وسنده حسن. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط " (٩٤٤٠) من طريق عطاف بن خالد المخزومي، وابن عدي في "الكامل " ٤/١٥٨٤ من طريق محمد بن شعيب، كلاهما عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أنس. وعبد الرحمن بن زيد ضعيف. وفي الباب عن جبير بن مطعم، سيأتى ٤/٨٠ و٨٢، وهو حديث حسن. وعن زيد بن ثابت، سيأتى ٥/١٨٣، وصححه ابن حبان (٦٧)، وسنده صحيح. وعن أبي الدرداء عند الدارمي (٢٣٠)، وسنده ضعيف. وعن النعمان بن بشير عند الحاكم ١/٨٨، وسنده حسن. وعن جابر عند الطبراني في "الأوسط " (٥٢٨٨)، قال الهيثمي ١/١٣٨: وفيه محمد بن موسى البربري، قال الدارقطني: ليس بقوي. وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (١٤١- كشف الأستار)، والرامهرمزي (٥)، وأبو نعيم في "الحليه" ٥/١٠٥، واقتصر الأخيران على الشطر الأول، وقال الهيثمي في "المجمع" ١/١٣٧: ورجاله موثوقون إلا أن يكون شيخ سليمان بن سيف سعيد بن بزيع، فإني لم أر أحدًا ذكره، وإن كان سعيد بن الربيع، فهو من رجال الصحيح. وللشطر الأول شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٤١٥٧) . وسنده حسن. وعن عمير بن قتادة عند الطبراني في "الكبير" ١٧/ (١٠٦)، وقال الهيثمي ١/١٣٨: رجاله موثوقون إلا أني لم أر من ذكر محمد بن نصر شيخ الطبراني. وعن سعد بن أبي وقاص عند الطبراني في "الأوسط " (٧٠١٦)، وقال الهيثمي ١/١٣٨-١٣٩: وفيه سعيد بن عبد الله، لم أر من ذكره. قوله: "حاملِ الفقه " بالجر والإضافةُ لفظيةٌ، فهو نكِرَة كما هو شرط مجرور رُب. وقوله: "ثلاث لا يغِل " بتشديد اللام، قال ابن الأثير في "النهاية": من الغِل: وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقد يُزيله عن الحق، وروي: "يَغِلُ " بالتخفيف، من الوُغُول: الدخول في الشر، ويُروى بضم الياء من الإغلال: وهو الخيانة، والمعنى: ان هذه الخلال الثلاث تُستَصلَح بها القلوبُ، فمن تمسَّك بها، طَهُرَ قلبُه من الخيانة والدَّخَل والشر. وقوله: "من ورائهم "، قال السندي: بالفتح على أنه موصول، فهو مفعول "تُحِيط "، أي: تنال غائبهم، أو بالجرّ على أنه حرف جرّ، أي: تجمعهم بحيث لا يَشِذُ منهم شيء، والله تعالى أعلم.