Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: " ابْنُوا لِي مِنْبَرًا " أَرَادَ أَنْ يُسْمِعَهُمْ، فَبَنَوْا لَهُ عَتَبَتَيْنِ، فَتَحَوَّلَ مِنَ الْخَشَبَةِ إِلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الْوَالِهِ (١) قَالَ: فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَمَشَى إِلَيْهَا فَاحْتَضَنَهَا، فَسَكَنَتْ " (٢)
- تحرفت في (م) إلى: الوالد.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، والمبارك- وهو ابن فضالة- قد صرَّح بالتحديث عند غير المصنف، وهو متابع. وأخرجه ابن خزيمة (١٧٧٦)، وأبو يعلى (٢٧٥٦)، والبغوي في "الجعديات " (٣٣٤١)، وابن حبان (٦٥٠٧)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٤٧٣)، والبيهقي في "الدلائل " ٢/٥٥٩، والخطيب في "تاريخه " ١٢/٤٨٦ من طرق عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد- وزادوا فيه: قال المبارك بن فضالة: وكان الحسن إذا حدَث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عبادَ الله، الخشبةُ تحنُّ إلى رسول الله ﷺ شوقًا إليه لمكانه من الله، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه. وأخرجه الطبراني (١٤٣٠)، والضياء في "المختارة" (١٨٦١) من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، عن الحسن، عن أنس. وإسناده قوي. وأخرجه بنحوه الدارمي (٤١)، والترمذي (٣٦٢٧)، وابن خزيمة (١٧٧٧)، واللالكائي (١٤٧٢) من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وقال الترمذي: حسن صحيح. وزادوا في آخره إلا الترمذي: "أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة" حزنًا على رسول الله ﷺ، فأمر به رسول الله ﷺ فدفن. وأخرجه من حديث أبي سعيدِ الدارمي (٣٧) . وسنده ضعيف. وأخرجه الدارمي أيضًا بنحوه مرسلًا برقم (٣٨) من طريق الصعق بن حزن، عن الحسن. وسلف نحوه من طريق ثابت عن أنس في مسند ابن عباس برقم (٢٢٣٧) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٨٨٦) . وانظر تتمة شواهده هناك. والوالِهُ: من الوَلَهِ: وهو شدة الحزن، والذكر والأنثى: والِهٌ، ويجوز في الأنثى: والهةٌ.