Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْصَرَفْتُ مِنَ الظُّهْرِ أَنَا وَعُمَرُ، حِينَ صَلَّاهَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِالنَّاسِ إِذْ كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، إِلَى عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ نَعُودُهُ فِي شَكْوًى لَهُ، قَالَ: فَمَا قَعَدْنَا مَا سَأَلْنَا عَنْهُ إِلَّا قِيَامًا، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ، وَهِيَ إِلَى جَنْبِ دَارِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَعَدْنَا أَتَتْهُ الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: الصَّلَاةَ يَا أَبَا حَمْزَةَ، قَالَ: قُلْنَا: أَيُّ الصَّلَاةِ رَحِمَكَ اللهُ؟ قَالَ: الْعَصْرُ، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّمَا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ الْآنَ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَرَكْتُمُ الصَّلَاةَ حَتَّى نَسَيْتُمُوهَا - أَوْ قَالَ: نُسِّيتُمُوهَا - حَتَّى تَرَكْتُمُوهَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولَ: " بُعِثْتُ (١) وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ " وَمَدَّ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، (٢)
- في (م) و(ق) ونسخة على هامش (س): بعثت أنا.
- إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وذكره البخاري في "تاريخه الكبير" ٣/٣٥٥ من طريق حفص بن غياث، عن ابن إسحاق، به- واقتصر على المرفوع منه فقط. وذكره أيضًا من طريق معاوية بن أبي مزرد، ومن طريق أسامة بن زيد الليثي، كلاهما عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، به- ولم يسق لفظه. والمرفوع منه روي عن أنس من طرق أخرى، انظر ما سلف برقم (١٢٢٤٥) . وعمر المذكور في القصة: هو عمر بن عبد العزيز وكان زياد مولى ابن عياش صديقًا له. وهشام بن إسماعيل: هو هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، حَمُو عبد الملك بن مروان وأميره على المدينة، ولاه إياها سنة ٨٢ هـ، وبقي أميرًا عليها حتى عزله الوليد بن عبد الملك سنة ٨٧ هـ بعمر بن عبد العزيز. وكان هشام قد أساء في ولايته للمدينة إلى بعض الفضلاء من أهلها. وعمرو بن عبد الله بن أبي طلحة: هو ابن أخي أنس بن مالك لأمه، واستعمله عمر بن عبد العزيز في خلافته على عُمان.