Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده صحيح على شرط الشيخين. عُقيل: هو ابن خالد. وأخرجه البخاري (١١١٢)، ومسلم (٧٠٤) (٤٦)، وأبو داود (١٢١٨)، والنسائي ١/٢٨٤، وأبو عوانة ٢/٣٥٢، والطبراني في "الأوسط " (٨٠٢١)، والبيهقي ٣/١٦١ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١١١١)، والبيهقي ٣/١٦١ من طريق حسان بن عبد الله الواسطي، وأبو داود (١٢١٨)، وأبو عوانة ٢/٣٥٢، وابن حبان (١٥٩٢)، والبيهقي ٣/١٦١ من طريق يزيد بن موهب، كلاهما عن المفضل بن فضالة، به. وسيأتي برقم (١٣٧٩٩) عن يحيى بن غيلان، عن المفضل بن فضالة. وأخرجه الدارقطني ١/٣٩٠ من طريق عبد الله بن صالح، عن المفضل والليث وابن لهيعة، عن عقيل، به. بلفظ: ان رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر أَخَّر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما. وعبد الله بن صالح تُكلم في حفظه، لكنه قد توبع. وأخرجه مسلم (٧٠٤) (٤٧) عن عمرو بن محمد الناقد، وأبو عوانة ٢/٣٥١ عن عيسى بن أحمد البلخي، وابن حبان (١٤٥٦) من طريق سعيد بن بحر القراطيسي، والدارقطني ١/٣٨٩- ٣٩٠، والبيهقي ٣/١٦١ من طريق الحسن بن محمد بن الصباح، أربعتهم عن شَبَابة بن سَوَّار، عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، به. بلفظ: كان النبي ﷺ إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخَّر الظهر حتى يدخلَ أولُ وقت العصر ثم يجمع بينهما. وهؤلاء الرواة عن شبابة كلهم ثقات. وخالفهم إسحاق بن راهويه عن شبابة، كما أخرجه البيهقي ٣/١٦٢ فقال: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فزالت الشمسُ صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل. قلنا: وهذه صورة جمع التقديم، وقد أنكره أبو داود فيما نقله عنه الحافظ في "التلخيص" ٢/٤٩، والعيني في "عمدة القاري" ٧/١٥٦. ومع ذلك فقد صحح إسناده ابنُ القيم في "زاد المعاد" ١/٤٧٩، والنووي في "المجموع " ٤/٣٧٢، وقال الحافظ في "الفتح " ٢/٥٨٣: وأعِلَّ بتفرُد إسحاق بذلك عن شبابة، ثم تفرّد جعفر الفريابي به عن إسحاق، وليس ذلك بقادحٍ، فإنهما إمامان حافظان. ثم أورد الحافظ في "الفتح" ٢/٥٨٣ طريقًا أخرى للحديث فيها جمع التقديم، وعزاها للحاكم في "الأربعين" فقال: وقد وقع نظيره- يعني نظير رواية إسحاق عن شبابة- في "الأربعين" للحاكم قال: حدثنا محمد بن يعقوب، هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني- هو أحد شيوخ مسلم- قال: حدثنا حسان ابن عبد الله الواسطي [يعني: عن المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس، كما نقله في "التلخيص " ٢/٤٩]، فذكر الحديث، وفيه: "فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ثم ركب ". ثم نقل عن العلائي قوله: هكذا وجدته بعد التتبع في نسخ كثيرة من "الأربعين" بزيادة العصر، وسند هذه الزيادة جيد. قال الحافظ: وهي متابعة قوية لرواية إسحاق بن راهويه إن كانت ثابتة، لكن في ثبوتها نظر، لأن البيهقي أخرج لهذا الحديث [٣/٦١ ا] عن الحاكم، بهذا الإسناد مقرونًا برواية أبي داود، عن قتيبة، وقال: إن لفظهما سواء، إلا أن في رواية قتيبة: كان رسول الله ﷺ، وفي رواية حسان: أن رسول الله ﷺ. قلنا: وقد أخرجه البخاري أيضًا (١١١١) عن حسان بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد، وليس فيه لفظة: "والعصر". وأخرجه مسلم (٧٠٤) (٤٨)، وأبو داود (١٢١٩)، والنسائي ١/٢٨٧، وابن خزيمة (٦٩٦)، وأبو عوانة ٢/٣٥١، والطحاوي ١/١٦٤، والبيهقي ٣/١٦١، والبغوي (١٠٤٠) من طريق جابر بن إسماعيل، عن عقيل بن خالد، به. بلفظ: كان النبي ﷺ إذا عَجِلَ عليه السفرُ، يؤخِّر الظهرَ إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما، ويؤخر المغربَ حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيبُ الشَّفَق. وأخرج ابن أبي شيبة ٢/٤٥٦-٤٥٧ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عبد الله بن أنس قال: كنا نسافر مع أنس بن مالك، فكان إذا زالت الشمس وهو في منزل لم يركب حتى يصلي الظهر. فإذا راح فحضرت صلاة العصر، فإن سار من منزله قبل أن تزول فحضرت الصلاة قلنا له: الصلاةَ، فيقول: سيروا، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر، ثم يقول: رأيت رسول الله ﷺ إذا وصل ضَحْوَتَه برَوْحَتِه صنع هكذا. وأخرج البزار (٦٨٨- كشف الأستار) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن حفص قال: كان أنس إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أَخَّر الظهر إلى آخر وقتها، وصلاها، وصلى العصر في أول وقتها، ويصلي المغربَ في آخر وقتها، ويصلي العشاء في أول وقتها، ويقول: هكذا كان رسول الله ﷺ يجمع بين الصلاتين في السفر. قال البزار: لا نعلم أحدًا تابع حفص بن عبيد الله على هذه الرواية، ورواه الزهري بخلاف ما رواه حفص. قال الهيثمي في "المجمع " ٢/١٦٠: وفيه ابن إسحاق وهو ثقة، ولكنه مدلس. وعلقه أبو داود بإثر حديث علي بن أبي طالب في الجمع برقم (١٢٣٤) فقال: وروى أسامة بن زيد عن حفص بن عبيد الله أن أنسًا كان يجمع بينهما حين يغيب الشفق ويقول: كان النبي ﷺ يصنع ذلك. وقد سلفت رواية حفص، عن أنس برقم (١٢٤٠٨) بلفظ: كان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرج الطبراني في "الأوسط " (٧٥٤٨) من طريق هارون بن عبد الله الحمَّال، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن سعدان، حدثنا ابن عجلان، عن عبد الله بن الفضل، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر فزاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر جميعًا، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما في أول وقت العصر، وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء. قلنا: وفي هذه الرواية صورة جمع التقديم والتأخير، وإسنادها ضعيف لضعف يعقوب بن محمد الزهري، قال أحمد: ليس بشيء، ليس يسوى شيئًا، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: هو على يدي عدل (يعني أنه هالك)، أدركته فلم أكتب عنه. وقد رُوِيَ في جمع التقديم أيضًا حديثان: الأول عن ابن عباس، والثاني: عن معاذ بن جبل. أما حديث ابن عباس فقد سلف في "المسند" برقم (٣٤٨٠) قال: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر؟ قال: قلنا: بلى. قال: كان إذا زاغت الشمس في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له في منزله، سار حتى إذا حانت العصر نزل، فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت المغرب في منزله، جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء نزل، فجمع بينهما. وفي إسناده حسين بن عبد الله ابن عبيد الله وهو ضعيف. وضعفه به الحافظ في "الفتح " ٢/٥٨٣، ثم قال: لكن له شواهد من طريق حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، لا أعلمه إلا مرفوعًا: أنه كان إذا نزل منزلًا في السفر، فأعجبه أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر، ثم يرتحل، فإذا لم يتهيأ له المنزل مد في السير حتى ينزلْ فيجمع بين الظهر والعصر. أخرجه البيهقي [٣/١٦٤] ورجاله ثقات، إلا أنه مشكوك في رفعه، والمحفوظ أنه موقوف، وقد أخرجه البيهقي [٣/١٦٤ عقيب الحديث السابق] من وجه آخر مجزومًا بوقفه على ابن عباس، ولفظه: إذا كنتم سائرين ... فذكر نحوه. وقال أيضًا في "التلخيص" ١/١٨٦ بعد أن ضعف الطريق الأولى بحسين ابن عبد الله: لكن له طريق أخرى أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده " عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. وروى إسماعيل القاضي في "الأحكام" عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن ابن عباس، نحوه، وسكت عنهما. قلنا: وفي إسناد الأول منهما: الحجاج- وهو ابن أرطاة- مدلس وقد عنعن، وهو ليس بذاك القوي، وفي إسناد الثاني إسماعيل بن أبي أويس، وهو ليس بالقوي. وبعد هذا، فإن إطلاقنا الصحةَ على حديث ابن عباس هذا في "المسند" (٣٤٨٠)، فيه وقفة. أما حديث معاذ بن جبل: فسيأتي في "المسند" ٥/٢٤١-٢٤٢ عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ بن جبل: أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زَيغْ الشمس أَخر الظهر حتى يجمعَها إلى العصر يصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زَيغْ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا، ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب، أخَّر المغرب حتى يصليَها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجَل العشاءَ فصلاها مع المغرب. قال الترمذي (٥٥٤) بعد أن أخرج الحديث من طريق أحمد عن قتيبة: وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدًا رواه عن الليث غيره، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل، عن معاذ: ان النبي ﷺ جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء. رواه قرة بن خالد وسفيان الثوري ومالك وغير واحد عن أبي الزبير المكي. قلنا: وروايات قرة بن خالد وسفيان ومالك ستأتي في "المسند" على التوالي ٥/٢٢٩ و٢٣٠ و٢٣٧. وقد خالفهم هشام بن سعد، عن أبي الزبير، فيما أخرجه أبو داود (١٢٠٨)، ومن طريقه الدارقطني ١/٣٩٢، والبيهقي ٣/١٦٢ عن يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي، حدثنا المفضل بن فضالة والليث، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ ابن جبل فذكر نحو حديث يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل. قال العيني في "عمدة القاري " ٧/١٥٦: أنكر أبو داود هذا الحديث، وهشام بن سعد ضعفه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتَج به، وقال أحمد: لم يكن بالحافظ. وقال الحافظ في "الفتح " ٢/٥٨٣: أعلَه جماعة من أئمة الحديث بتفرد قتيبة، عن الليث، وأشار البخاري إلى أن بعض الضعفاء أدخله على قتيبة، حكاه الحاكم في "علوم الحديث " [ص ١٢٠-١٢١]، وله طريق أخرى عن معاذ بن جبل أخرجها أبو داود من رواية هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل. وهشام مختلف فيه، وقد خالفه الحفاظ من أصحاب أبي الزبير كمالك والثوري وقرة بن خالد وغيرهم فلم يذكروا في روايتهم جمع التقديم. وقد رَدَ ابنُ القيم في "زاد المعاد" ١/٤٧٨-٤٨١ على الحاكم فقال: إن أبا داود رواه عن يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي، حدثنا المفضل بن فضالة، عن الليث [كذا جعله عن الليث مع أنه عن المفضل والليث معًا]، عن هشام بن سعد، عن أبي الطفيل، عن معاذ، فذكره. فهذا المفضل قد تابع قتيبة [كذا، مع أن متابعه هو يزيد الرملي]، وإن كان قتيبة أجلَّ من المفضل وأحفظ، لكن زال تفرُدُ قتيبة به، ثم إن قتيبة صرح بالسماع، فقال: حدثنا، ولم يعنعن، فكيف يقدح في سماعه، مع أنه بالمكان الذي جعله الله به من الأمانة، والحفظ، والثقة، والعدالة. قلنا: وقد أخرجه أحمد ٥/٢٣٣ عن حماد بن خالد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، ْ قال: كان النبي ﷺ في غزوة تبوك لا يروح حتى يُبرِد حتى يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. ومعنى هذا أنه أخر الظهر إلى وقت العصر.