Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالنِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالْإِبِلِ، وَالْغَنَمِ، فَجَعَلُوهَا صُفُوفًا، يَكْثُرُونَ (١) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عِبَادَ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يُضْربْ بِسَيْفٍ، وَلَمْ يُطْعَنْ (٢) بِرُمْحٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ "، قَالَ: فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ، وَأُجْهِضْتُ (٣) عَنْهُ - وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا: فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ - فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا، وَأَعْطِنِيهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ، (٤) وَيُعْطِيكَهَا، قَالَ: (٥) فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: " صَدَقَ عُمَرُ "، وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ، أُمَّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، (٦) قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا (٧)، وَأَحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ " (٨)
- تحرفت في (م) إلى: وكثرن.
- في (م): يضربوا ... يطعنوا.
- في (ظ ٤): وأجهضت عليه عنه. كأنه أراد أن يرمج لفظة "عليه " ثم نسي.
- في (ظ ٤): أسوده.
- في (م) وسائر النسخ هنا زيادة: "فقال رسول الله ﷺ: صدق عمر"، وهو تكرار فيما نظنُّ، والله أعلم.
- في (ظ ٤): أبعج في بطنه، وفي (س): أبعج بطنه، والمثبت من (م) و(ق) ونسخة في (س) .
- في (م) و(س) و(ق): كفى، والمثبت من (ظ ٤) وهو الموافق لما سلف برقم (١٢٩٧٧) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٣٠-٥٣٢ عن عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٣/٣٥٣ من طريق عفان، به، مختصرًا جدًا: أن النبي ﷺ قال يوم أحد: "من قتل كافرًا فله سلبه" فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا. كذا جعله يوم أحد، والمحفوظ أنه يوم حنين. وانظر (١٢٩٧٧) .