Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَلَقٍ مِنْ أَفْلَاقِ الْحَرَّةِ، وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ: " نِعْمَتِ الْأَرْضُ الْمَدِينَةُ، إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكٌ، لَا يَدْخُلُهَا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، رَجَفَتْ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، وَأَكْثَرُ - يَعْنِي - مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، وَذَلِكَ يَوْمُ التَّخْلِيصِ، وَذَلِكَ يَوْمَ تَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَاجٌ، وَسَيْفٌ مُحَلًّى، فَتُضْرَبُ رَقَبَتُهُ بِهَذَا الضَّرْبِ الَّذِي عِنْدَ مُجْتَمَعِ السُّيُولِ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا كَانَتْ فِتْنَةٌ، وَلَا تَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَكْبَرَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ، (١) وَلَأُخْبِرَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مَا أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ قَبْلِي "، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): حذر أمته.
- حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع، فإن زيد- وهو ابن أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب- لم يسمع من جابر. أبو عامر: هو العقدي، وزهير: هو ابن محمد التميمي. وانظر ما سيأتي برقم (١٥٢٣٣) . وسيأتي بعضه ضمن حديث طويل من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (١٤٩٥٤) . وقوله ﷺ: "تنفي المدينة الخبث ... " سيأتي من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر برقم (١٤٢٨٤) . وقصة عور الدجال وحدها ستأتي برقم (١٤٥٦٩) من طريق أبي الزبير. وأخرج الطبراني في "الأوسط " (٢١٨٦) من طريق علي بن عاصم، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبي نضرة، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أهل المدينة اذكروا يوم الخلاص"، قالوا: وما يوم الخلاص؟ قال: "يقبل الدجال حتى ينزل بذُبابِ (جبل بالمدينة)، فلا يبقى في المدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر، ولا منافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة، إلا خرج إليه، ويخلص المؤمنون، فذلك يوم الخلاص ... " الحديث. وسنده ضعيف، علي بن عاصم - وهو الواسطي- ضعيف. ولأول الحديث إلى قوله: "وأكثر من يخرج إليه النساء" شاهد من حديث ابن عمر، سلف في "المسند" برقم (٥٣٥٣) بإسناد ضعيف. ومن حديث محجن بن الأدرع، سيأتي ٥/٣٢. ومن حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث، سيأتي أيضًا ٥/٤١. ولقوله: "يكون معه سبعون ألفًا من اليهود" شاهد من حديث أنس، سلف في "المسند" برقم (١٣٣٤٤) . وقوله: "ولا من نبي إلا وقد حذر ... " له شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف في "المسند" برقم (١٥٢٦)، ومن حديث ابن عمر برقم (٤٨٠٤) . ومن حديث أنس (١٢٠٠٤) . قوله: "فَلَق"، هو بفتحتين: المطمئن من الأرض بين ربوتين. وقوله: "نقَب"، هو الطريق بين الجبلين، وأنقاب: جمع قلة للنَقْب. وقوله: "الخبث" بفتحتين أو بضم فسكون، هو الشر والفساد ونحوه، وخبثُ الحديد: هو ما تلقيه النار من وسخه وقذره ونحو ذلك إذا أذيب. و"الساج": هو الطيْلَسان الأخضر، وقيل: هو الطيلسان المقور يُنسج كذلك، وهو من لباس العجم. و"قبته" بضم فتشديد، أي: خيمته. و"الظرِب"، قال السندي: هو بفتح ظاء معجمة وكسر راء مهملة: الجبل الصغير، وهو هكذا في أصلنا. وفي بعض النسخ كما في (س) و(ق) بالضاد المعجمة، والصواب: الظاء.