Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: غَزَوْنَا - أَوْ سَافَرْنَا - مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَمِائَتَانِ، (١) فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ مَاءٍ؟ " فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى بِإِدَاوَةٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: فَصَبَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَدَحٍ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَتَرَكَ الْقَدَحَ، فَرَكِبَ النَّاسُ الْقَدَحَ تَمْسَحُوا، وَتَمْسَحُوا، (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَلَى رِسْلِكُمْ " حِينَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ وَالْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بِسْمِ اللهِ "، ثُمَّ قَالَ: " أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ "، فَوَالَّذِي هُوَ ابْتَلَانِي بِبَصَرِي لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُيُونَ، عُيُونَ الْمَاءِ، يَوْمَئِذٍ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فما رفعها (٣) حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ (٤)
- في الأصول الخطية: مئتين. والمثبت من (م)، وهو الصواب.
- في (م) و(س): "يمسحوا ويمسحوا" بالتحتانية، لكن رُمجت الواو في (س)، وهما خطأ. وفي (ق): "تمسحوا" مرة واحدة، والمثبت من (ظ ٤) . قال السندي في "حاشيته": صيغة أمر من التمسح، أي: يقول بعضهم لبعض: تمسحوا، كأنهم قصدوا بذلك التبرك دون الوضوء، ورأوا جواز ذلك لضرورة، ورأوا أن التيمم عند العجز عن المسح.
- قوله: "فما رفعها" لم يرد في (م) و(س) .
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نُبَيح- وهو ابن عبد الله- العَنَزي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، فقد وثقه أبو زرعة وابن حبان والعجلي، وصحح له الترمذي وابن حبان وابن خزيمة والحاكم، وقد جهله ابن المديني، وقال الحافظ ابن حجر فيه: مقبول! وأخرجه الدارمي (٢٦) عن أبي النعمان محمد بن الفضل، والبيهقي في "الدلائل" ٤/١١٧-١١٨ من طريق مسدد بن مسرهد، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث برقم (١٤٨٦٠) من طريق عَبِيدة بن حُميد، عن الأسود بن قيس، به. وأخرج نحوه مسلم (٣٠١٣) من طريق عبادة بن الوليد، عن جابر. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٥٢٢) من طريق سالم بن أبي الجعد، و(١٤٦٩٧) من طريق أنس بن مالك، كلاهما عن جابر. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٨٠٧)، وانظر شواهده هناك. قوله: "فركب الناس القَدَح"، أي: ازدحموا عليه، والقَدَح: إناء للشرب يُرْوي الرَجُلين، والجمع: أقداح.