Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ (١) فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدَةٍ، وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَحْتَبِ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَلْتَحِفُ الصَّمَّاءَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- سبق أن ذكرنا غير مرة أن هذا وما بعده نهي جاء بصيغة النفى، وهو جائز في العربية.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فقد روى له البخاري مقرونًا بغيره واحتج به مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر عند المصنف برقم (١٤١٧٨)، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (٢٠٩٩) (٧١)، وأبو داود (٤١٣٧)، والنسائي في "الكبرى" (٩٧٩٨)، وأبو عوانة ٥/٥٠٦ و٥٠٧، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٢٤) و(٢٧٢٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣٦٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٢٧٧)، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣١٥٩) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث عن هاشم بن القاسم، عن زهير برقم (١٤٥٠٤) . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٩٤، وأبو عوانة ٥/٣٣١ و٥٠٩ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، به. اقتصر ابن أبي شيبة في روايته على النهي عن الأكل بالشمال، ورواية أبي عوانة ليس فيها أول الحديث، وهو قوله: "إذا انقطع ... " إلى قوله: "حتى يصلحه"، وفي الموضع الأول من روايته زيادة. وسيأتي من طرق عن أبي الزبير بالأرقام (١٤١٢١) و(١٤١٧٨) و(١٤١٩٨) و(١٤٤٥٢) و(١٤٤٨٩) و(١٤٥٨٧) و(١٤٧٠٥) و(١٤٧٧٠) و(١٤٨٥٦) و(١٤٨٩٧) و(١٤٨٩٩) و(١٤٩٥١) و(١٥١٥٣) . وسيأتي من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر برقم (١٤٥٤٦) . ويشهد للشطر الأول من الحديث- وهو قوله ﷺ: "إذا انقطع شسع أحدكم، فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلح شسعه، ولا يمش في خف واحدة"- حديثُ أبي هريرة، وقد سلف برقم (٧٤٤٧) . وللنهي عن الأكل بالشمال شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (٤٥٣٧) . وللنهي عن الاحتباء في الثوب الواحد والتحاف الصماء شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٢٥١) . ومن حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٢٣) . ومن حديث ابن عمر، سلف برقم (٦٣٥٦) . قوله ﷺ: "ولا يَلْتَحِف الصماء"، قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ١٤/٧٦: قال الأصمعي: هو أن يَشتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلًلَ به جسده لا يرفع منه جانبًا، فلا يبقى ما يُخرِجُ منه يدَه، وهذا يقوله أكثر أهل اللغة، قال ابن قتيبة: سُميت صماء لأنه سد المنافذَ كلها، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، قال أبو عبيدة وأما الفقهاء فيقولون: هو أن يشتملَ بثوب ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على أحد منكبيه. وقوله: "ولا يَحتبي بالثوب الواحد"، قال النووي أيضًا ١٤/٧٦: الاحتباء: هو أن يقعد الإنسان على أليَيْهِ، وينصب ساقيه، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده، وهذه القِعدة يقال لها: الحُبْوة- بضم الحاء وكسرها-، وكان هذا الاحتباء عادةَ للعرب في مجالسهم، فإن انكشف معه شيء من عورته، فهو حرام.