Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، قَالَ: فَذَكَرْتُ (١) ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ، " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
- في (م): فذكر. وقوله: "فذكرت ذلك لجابر"، أي: فتوى ابن عباس في المتعة كما سيأتي.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو منذر بن مالك بن قطعة- فقد روى له البخاري تعليقًا، ومسلم وأصحاب السنن. وأخرجه مسلم (١٢١٧) (١٤٥) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد، عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأْمر بالمُتْعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها، فذكرتُ ذلك لجابر ... فذكره، وزاد في آخره إن عمر ﵁ قد شدَد في النهي عن المتعة. وأخرجه الطيالسي (١٧٩٢)، وأبو عوانة في الحج كما في "الإتحاف" ٣/٥٧٤، وابن حبان (٣٩٤٠)، والبيهقي ٥/٢١ من طرق عن شعبة، به. مطولًا بنحو لفظ حديث همام عن قتادة السالف في مسند عمر برقم (٣٦٩) . وأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٢٥) و(١٤٠٢٨)، ومن طريقه مسلم (١٤٠٥) (١٦) عن ابن جريج، عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق، الأيام على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث. وسيأتي في مسند سلمة بن الأكوع ٤/٤٧ من طريق الحسن بن محمد، عن جابر بن عبد الله، وسلمة بن الأكوع قالا: كنا في جيش، فأتانا رسول الله ﷺ، فقال: "إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا، فاستمتعوا". وسيأتي الحديث من طريق أبي نضرة بالأرقام (١٤٤٧٩) و(١٤٨٣٤) و(١٤٩١٦) . وسيأتي من طريق عطاء بن أبي رباح برقم (١٤٢٦٨) . قلنا: وقد اتفق علماءُ المسلمين على أن المتعةَ كانت مباحة في أْوَلِ الإسلامِ، ثم حرَمها رسولُ الله ﷺ في فتح مكةَ حرمةَ مؤبدةَ إلى يوم القيامةِ، وجاء ذلك صريحًا في حديثِ سَبْرَةَ بنِ معبد الجهني عندَ مسلم (١٤٠٦) (٢١): أنه كان مع رسول الله ﷺ فقال: "يا أيُها الناس إني قد كنتُ أَذِنتُ لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليُخل سبيلَه، ولا تأخذوا مما آتيتُموهن شيئًا". وفي هذا الحديث التصريحُ بالمنسوخ والناسخ في حديثٍ واحدٍ من كلام النبي ﷺ، وفيه التصريحُ بتحريم نكاحِ المتعة إلى يوم القيامة، وعليه انعقد الاتفاق. ويُحْمَلُ ما جاءَ في حديث جابر من قوله: إنهم كانوا يتمتَّعُونَ على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، بأنَّه لم يبلُغْهُ النسخُ، وهذا الحمل وإن كان فيه نظر، يتحتم المصير إليه لحديث سبرة. وأيضًا نحن متعبَّدون بما بلغنا عن النبي ﷺ، وقد صح لنا عنه التحريمُ المؤبد، فمخالفةُ جابر وكذا ابن عباس غيرُ قادح في حجيته، ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العملِ به. وانظر كلام ابن القيّم ﵀ على حديث علي ﵁: "نهى رسول الله ﷺ عن نكاج المتعة"في "زاد المعاد" ٣/٣٤٣-٣٤٥.