Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " إِذَا دَخَلْتَ لَيْلًا فَلَا تَدْخُلْ عَلَى (١) أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ " قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا دَخَلْتَ فَعَلَيْكَ الْكَيْسَ، وَالْكَيْسَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظة "على" لم ترد في الأصول الخطية، وأثبتناها من (م) و"صحيح البخاري".
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. سَيار: هو أبو الحكم العَنَزي الواسطي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه البخاري (٥٢٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (٩١٤٥)، وابن خزيمة في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٣/١٩٧ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرج الشطر الأول منه الطيالسي (١٧٨٦)، ومسلم ص ١٥٢٧ (١٨٢)، وأبو عوانة ٥/١١٤، والبيهقي ٥/٢٦٠، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣١٥ من طرف عن شعبة، به، وسيأتي الشطر الأول منه عن هاشم بن القاسم، عن شعبة برقم (١٤٨٢٢) . وسيأتي الشطر الأول منه أيضًا من طريق سيار أبي الحكم برقم (١٤٢٤٨)، ومن طريق عاصم بن سليمان برقم (١٥٢٦٥)، كلاهما عن الشعبي، عن جابر. وأخرج هذا الشطر ابن خزيمة في الحج كما في "إتحاف المهرة"، ٣/١٩٧ من طريق مغيرة بن مقسم، عن الشعبي، به. وأخرج الطبراني في "الأوسط" (٥١٨٥)، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" ١/٣٠٦ من طريق هُشيم بن بَشِير، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، عن جابر قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فلما دنونا من المدينة، أردتُ ان أتعجل، فقال: "أمْهِلْ حتى تَستَحِدَ المُغِيبةُ، وتمتشِطَ الشَعِثَةُ". وأخرج أبو داود (٢٧٧٧) من طريق مغيرة بن مِقْسم، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "إن أَحسنَ ما دخلَ الرجلُ على أهله إذا قَدِمَ من سفر، أولُ الليل". وسيأتي الشطر الأول من الحديث بنحوه من طرف عن جابر بالأرقام (١٤١٩١) و(١٤١٩٤) و(١٤٣٢٧)، وضمن حديث برقم (١٤٣٧٦) . وسيأتي الشطر الثاني ضمن حديث مطول برقم (١٤٨٩٦) من طريق أبي سفيان، و(١٥٠٢٦) من طريق وهب بن كيسان، كلاهما عن جابر. وفي باب النهي عن دخول الرجل على أهله ليلًا عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥١٣) . وعن ابن عمر، سلف برقم (٥٨١٤) . وعن أنس، سلف برقم (١٢٢٦٣) . وعن عبد الله بن رواحة، سيأتي ٣/٤٥١. قوله: "إذا دخلت ليلًا"، أي: شارفت على الدخول، أو إذا قدمت. "حاشية السندي"، و"لفتح" ٩/٣٤٢. و"الشَعِثة": هي التي تَلبَدَ واغْبرَ شعرُ رأسِها. "اللسان" ٢/١٦٠. و"تَستَحِدَ المُغِيبةُ": الاستحداد: هو استفعال من الحديد، وهو حلقُ العانَةِ به. والمُغِيبة: هي المرأة التي غاب عنها زوجُها. "النهاية" ١/٣٥٣ و٣/٣٩٩. وقوله ﷺ: "فعليك الكَيْسَ والكَيْْسَ": الكَيْس- بفتح فسكون-: أصله العقل، والمراد هاهنا: الجماع لطلب الولد والنسل، فجعل طلب الولد والنسل عقلًا. وبذلك فسره ابن الأعرابي والبخاري والقاضي عياض، وبه جزم ابن حبان، ويؤيده قول في رواية محمد بن إسحاق، عن وهب بن كيسان، عن جابر قال: فدخلنا حين أمسينا، فقلت للمرأة: إن رسول الله ﷺ أمرني أن أعمل عملًا كيسًا، قالت: سمعًا وطاعة، فدونك. قال: فبِت معها حتى أصبحت. وهي بنحوها في "المسند" برقم (١٥٠٢٦) . انظر "الفتح" ٩/٣٤٢. وفي الحديث إشارة الى ان علة النهي في الدخول على الأهل ليلًا، إنما هو كراهة أن يجد الرجل أهله على غير أهبة من التنظف والتزين المطلوب من المرأة، فيكون ذلك سببًا للنفرة بينهما، والله أعلم. "الفتح" ٩/٣٤٠.