Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَوُعِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَأَبَى، ثُمَّ أَتَاهُ، (١) فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَأَبَى، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: خَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا " (٢)
- في (م): ثم أتاه فأبى، وهو خطأ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وهو في "موطأ مالك" ٢/٨٨٦، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٧٢٠٩) و(٧٢١١) و(٧٣٢٢)، ومسلم (١٣٨٣)، والترمذي (٣٩٢٠)، والنسائي ٧/١٥١، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٧٣٠)، وأبو عوانة في الحج كما في "الإتحاف" ٣/٥٤٧، وابن حبان (٣٧٣٢) و(٣٧٣٥)، والبغوي (٢٠١٥) . وأخرجه الطيالسي (١٧١٤) عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، به. وأخرجه أبو يعلى (٢١٧٤) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وسيأتي من طريق محمد بن المنكدر بالأرقام (١٤٣٠٠) و(١٤٩٣٧) و(١٥٢١٧) . وانظر ما سلف (١٤١١٢)، وما سيأتي برقم (١٥١٣٢) و(١٥٢٣٣) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٣٢) . قوله: "فوُعِك" على بناء المفعول، أي: أخذته الحُمى. وقوله: "أَقِلْني، فأبى"، قال النووي في "شرح مسلم" ٩/١٥٥: قال العلماء: إنما لمْ يُقِلْهُ النبي ﷺ بيعتَه، لأنه لا يجوز لمن أسلم أن يترك الإسلام، ولا لمن هاجَرَ إلى النبي ﷺ للمقام عنده أن يترك الهجرةَ ويذهب إلى وطنه أو غيره، قالوا: وهذا الأعرابي كان ممن هاجر، وبايع النبي ﷺ على المقام معه. وانظر "الفتح" ١٣/٢٠٠. والكِير: جهاز يستعمله الحداد وغيره للنفخ في النار لإشعالها. والخَبَث: الوسخ الذي تخرجه النار عند النفخ عليها. ويَنْصَع: من النصوع، وهو الخُلوص، والمعنى أنها إذا نَفَت الخبثَ تميز الطَّيبُ واستقر فيها. قال السندي: قيل: يحتمل أن يكون هذا في زمنه ﷺ، وفي آخر الزمان حين خروج الدجال حين ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج منها كل كافر ومنافق إلى الدجال، ويحتمل أن يكون في أزمنة متفرقة.