Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، (١) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قوله: "حدثنا هاشم" سقط من (م) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فمن رجال مسلم، وقد روى عنه هذا الحديث الليثُ بن سعد فيما سيأتي عند المصنف برقم (١٤٥٨٨) فأمنَ تدليسه، وروى أبو الزبير أيضًا عن جابر في صلاة النبي ﷺ النوافل على راحلته وصرح فيه بسماعه منه، وقد سلف برقم (١٤١٥٦)، وأشرنا هناك إلى مواضع هذا الحديث أيضًا في مسند جابر. وأخرجه مسلم (٥٤٠) (٣٧)، والبيهقي ٢/٢٥٨ من طريق أحمد بن يونس، وأبو داود (٩٢٦)، وأبو عوانة ٢/١٤٠ من طريق عبد الله بن محمد النُّفَيلي، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وزاد أحمد بن يونس في حديثه بعد قوله في المرة الأولى: فقال بيده هكذا، وأومأ زهير بيده، وبعد قوله ذلك في المرة الثانية: وأومأ زهير أيضًا بيده نحو الأرض. وقال في آخره: قال زهير: وأبو الزبير جالس مستقبلَ الكعبة، فقال بيده أبو الزبير إلى بني المصطلق، فقال بيده إلى غير الكعبة. وقال عبد الله بن محمد في حديثه عند أبي داود: أرسلني رسول الله ﷺ إلى بني المصطلق. وأخرجه ابن خزيمة (٨٨٩) من طريق خلاد بن يزيد الجعفي، عن زهير بن معاوية، به. ولفظه: بعثني رسول الله ﷺ إلى بني المصطلق، فأتيت رسول الله على حمار له وهو يصلي، فكنت أكلمه، فأَومأَ إلي بيده. وقوله: "على حمار له" منكر، وهو مما تفرد به خلاد بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف الحديث. وأخرجه النسائي ٣/٦، وابن حبان (٢٥١٩) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، وابن حبان (٢٥١٨) من طريق ابن وهب، كلاهما عن عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر. ولفظ حديث محمد بن شعيب: بعثني النبي ﷺ مبعثًا، فأتيته وهو يسير مشرقًا أو مغربا، فسلمت عليه، فأشار بيده، ثم سلمت عليه، فأشار بيده، فانصرفت، فناداني: "يا جابر" فناداني الناس: يا جابر، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إني سلمت عليك، فلم ترد علي، قال: "إني كنت أصلي". ولفظ حديث ابن وهب: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فبعثني مبعثًا، فأتيته وهو يسير، فسلمت عليه، فأومأ بيده، ثم سلمت، فأشار ولم يكلمني، فناداني بعد، وقال: "إني كنت أُصلي نافلة". وقوله: "فقال بيده هكذا" الذي يتحصَّل من مجموع روايات حديث جابر هذا: أن إشارته ﷺ في الصلاة بيده، لم تكن ردًا للسلام، بل هي للنهي والمنع عن محادثته ﷺ أثناء الصلاة، وأمره بالجلوس ريثما ينتهي منها. انظر "شرح معاني الآثار" ١/٤٥٦، و"بذل المجهود" ٥/٢٠٨.