Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَعَاذَكَ اللهُ (٢) مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ "، قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟، قَالَ: " أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، (٣) وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي. يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ - يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ النَّارُ، أَوْلَى بِهِ. يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرفت في (م) إلى: ثابت.
- لفظ الجلالة لم يرد في (ظ ٤)، وضبب مكانه.
- في (ظ ٤) و(س): على كذبهم.
- إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات غير ابن خثيم- وهو عبد الله بن عثمان- فصدوق لا بأس به. والحديث في "مصنف" عبد الرزاق (٢٠٧١٩)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١١٣٨)، وابن حبان (٤٥١٤)، والحاكم ٤/٤٢٢. وأخرجه مطولًا ومختصرًا الدارمي (٢٧٧٦)، والبزار (١٦٠٩- كشف الأستار)، وأبو يعلى (١٩٩٩)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٣٤٥)، وابن حبان (١٧٢٣)، والحاكم ٣/٤٧٩- ٤٨٠، والبيهقي في "الشعب" (٥٧٦١) من طرق عن ابن خثيم، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٥٢٨٤) من طريق وهيب بن خالد، عن ابن خثيم. وروى الحديث من مسند كعب بن عجرة الترمذيُّ (٦١٤)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢١٢) و(٢٩٨) و(٣٠٩)، وفي "الأوسط" (٢٧٥١)، والبيهقي في "الشعب" (٥٧٦٢) . وسيأتي في "مسند أحمد" مختصرًا بقصة الأمراء ٤/٢٤٣، ويأتي تخريجه هناك، ويشهد لها حديث ابن عمر، سلف برقم (٥٧٠٢)، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك. وفي الباب دون قصة الأمراء عن أبي مالك الأشعري، سيأتي ٥/٣٤٢. ويشهد لقوله: "الصيام جُنة" حديث أبي هريرة السالف في "المسند" برقم (٧٤٩٢)، وانظر تتمة شواهده هناك. وانظر أيضًا الحديث الآتي برقم (١٥٢٦٤) . ولقوله: "الصدقة تطفئ الخطيئة" حديث معاذ بن جبل، سيأتي ٥/٢٣١. ولقوله: "لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت" حديث عقبة بن عامر عند البيهقي في "الشعب" (٥٧٥٧)، وعن أبي بكر (٥٧٥٩) و(٥٧٦٠) . قوله: "ليسوا مِني" قال السندي: أي: من أهل طريقتي، بيان لمباينة الطريقين، ويحتمل أن المراد بهذا الكلام بيان الانقطاع والتبري. "ولا يَرِدُوا". حذف النون للتخفيف، أو لكونه عطفاَ على محل جملة "فأولئك ليسوا مني" بناء على أنه مجزوم لكونه جوابا لمَنْ في قوله: "فمَن صدقهم". قلنا: وفي "المصنف" وعبد بن حميد و"المستدرك ": "ولا يردون" بإثبات النون وهو الجادة. وكذلك قوله: "وسيردوا" والوجه إثباتها، كما في المصنف وعبد بن حميد وابن حبان والحاكم. "جُنة"، أي: وقاية من النار، أو من الشهوات المؤدية إليها. "تطفئ الخطيئة"، أي: تكفرها، لدعاء الفقير للمصدق بالمغفرة أو بالتوبة أو بالتوفيق. "قُرْبان" بالضم كالبرهان، أي: قربة عظيمة إلى الله لما فيها من الخشوع والركوع والسجود. "بُرْهان"، أي: دليل على صدقه. "لا يدخل الجنة لحم"، أي: صاحب لحم. "السحت": الحرام. "الناس غاديان"، أي: قسمان أول النهار لمقصد من المقاصد، إما أن يكون ذلك المقصد مؤديًا إلى الجنة أو إلى النار، وإلى الأول أشار بقوله: "فمبتاع"، أي: مشترٍ "نفسه" بالنصب، أو بالجر على الإضافة، أي مشترٍ نفسه بعمل يستحقُّ به الجنة "فمُعتِقُها"، أي: مُخلصها من النار. "وبائع نفسَه" مثل الأول، أي: بالعمل الذي يستحق به الحرمان عن الجنة والدخول في النار، "فموبقها"، أي: مهلكها بالدخول في النار، والله تعالى أعلم.