Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ الْغَسِيلِ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ، (١) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَحَوْلَهُ ثِيَابٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَهَذِهِ ثِيَابُكَ إِلَى جَنْبِكَ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الْأَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، أَوَكَانَ لِكُلِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبَانِ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ جَابِرٌ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا مَا اتَّسَعَ الثَّوْبُ، فَتَعَاطَفْ بِهِ عَلَى مَنْكِبَيْكَ، ثُمَّ صَلِّ، وَإِذَا ضَاقَ عَنْ ذَاكَ، فَشُدَّ بِهِ حَقْوَيْكَ، ثُمَّ صَلِّ مِنْ غَيْرِ رِدٍّ لَهُ " (٢)
- تحرف في (م) إلى: سعيد.
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شرحبيل بن سعد -وهو أبو سعد المدني- ضعيف. يونس: هو ابن محمد البغدادي أبو محمد المؤدب، وعبد الرحمن: هو ابن سليمان الأنصاري أبو سليمان المدني. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٨٢ من طريق فطر بن خليفة، عن شرحبيل بن سعد، بهذا الإسناد- واقتصر في روايته على كلام النبي ﷺ دون قصة دخول شرحبيل على جابر. وأخرج المرفوع منه ضمن حديث طويل: مسلم (٣٠١٠)، وأبو داود (٦٣٤)، وابن الجارود (١٧٢)، وابن ماجه (٢١٩٧)، والحاكم ١/٢٥٤، والبيهقي ٢/٢٣٩، والبغوي (٨٢٧) من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر. وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٠) و(١٤٥١٨)، وما سيأتي برقم (١٥١٦٠) . وقوله: "أوَكَانَ لكل أصحاب رسول الله ﷺ ثوبان؟ "، قال النووي في "شرح مسلم" ٤/٢٣١: لا خلافَ في الصلاة في الثوب الواحد إلا ما حُكِيَ عن ابن مسعود ﵁ فيه، ولا أعلمُ صحته، وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل، ومعنى الحديث: أن الثوبين لا يقْدِرُ عليهما كلُ أحد، فلو وَجَبَا لعجز من لا يقدر عليهما عن الصلاة، وفي ذلك حَرَجٌ، وقد قال الله تعالى: (ما جَعَلَ عليكم في الدين من حَرَج)، وأما صلاةُ النبي ﷺ والصحابة ﵃ في ثوب واحد. ففي وقت كان لعدم ثوب آخر، وفي وقت كان مع وجوده لبيان الجواز كما قال جابرُ بن عبد الله: ليراني الجهَّالُ، فالثوبان أفضلُ كما سبق. والحَِقْو: بفتح الحاء، ويكسر: هو الكَشْح، أو مَعْقِد الإزار.