Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قِرَاءَةً حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَأُصِيبَتْ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَافِلًا، وَجَاءَ زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ حَتَّى يُهْرِيقَ دَمًا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْزِلًا، فَقَالَ: " مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ؟ " فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَكُونُوا بِفَمِ الشِّعْبِ "، قَالَ: وَكَانُوا نَزَلُوا إِلَى شِعْبٍ مِنَ الْوَادِي، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَهُ؟ أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ؟ قَالَ: اكْفِنِي أَوَّلَهُ، فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ، وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي، وَأَتَى الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِمًا، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِمًا، ثُمَّ عَادَ لَهُ بِثَالِثٍ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُوتِيتَ، (١) فَوَثَبَ، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنْ قَدْ نَذَرُوا بِهِ فَهَرَبَ، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أَلَا أَهْبَبْتَنِي قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَأُرِيتُكَ، وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِهِ، لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا، أَوْ أُنْفِذَهَا (٢)
- في (ق): أوفيت، وفي (م) و(س): أوتيت، قال السندي: أتيت على بناء المفعول، وفي النسخ: أوتيت بالواو، وهو سهو.
- حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، عقيل بن جابر في عداد المجهولين، لم يرو عنه غير صدقة بن يسار، وذكره ابن حبان في "ثقاته". وأخرجه أبو داود (١٩٨)، وابن حبان (١٠٩٦)، والضياء في "المختارة" كما في "تغليق التعليق" ٢/١١٣-١١٥ من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وهو في "سيرة ابن هشام" ٣/٢١٨-٢١٩ عن ابن إسحاق، به. وأخرجه ابن خزيمة (٣٦)، والدارقطني ١/٢٢٣- ٢٢٤، والحاكم ١/١٥٦-١٥٧، والبيهقي ١/١٤٠ و٩/١٥٠ من طريق يونس بن بكير، وابن خزيمة (٣٦)، والضياء في "المختارة" كما في "التغليق" ٢/١١٤-١١٥ من طريق سلمة بن الفضل، كلاهما عن ابن إسحاق، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وعلقه البخاري في كتاب الوضوء١/٢٨٠ "فتح الباري" مختصرًا بصيغة التمريض، فقال: ويذكر عن جابر: أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع، فرمي بسهم فنزفه الدم قركع وسجد ومضى في صلاته. وسيأتي برقم (١٤٨٦٥) . وله شاهد عند البيهقي في "الدلائل" ٣/٣٧٨-٣٧٩ من طريق عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن أبيه خوات بن جبير الأنصاري. وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري، وسمَى الأنصاريَ عَبادَ بن بشر، والمهاجريَ عمَارَ بن ياسر، والسورةَ الكهفَ. قوله: "ربيئة القوم" قال السندي: بفتح راء وكسر موحدة وياء ساكنة وهمزة بعدها، وقد تشدد الياء وتترك الهمزة تخفيفا: هو الرقيب والجاسوس، والمراد بالقوم المسلمون. وقوله: "أهبَّ" بتشديد الباء، أي: أيقظ. وقوله: "نذروا به" بفتح نون وكسر ذال معجمة، أي: شعروا به وعلموا بمكانه.