Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدُلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا، وَقَالَ: " يَا حَاطِبُ، أَفَعَلْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ - وَقَالَ يُونُسُ: غِشًّا يَا رَسُولَ اللهِ - وَلَا نِفَاقًا، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ، وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ عَزِيزًا بَيْنَ ظَهْرِيهِمْ، وَكَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ، (١) فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ هَذَا عِنْدَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا؟ قَالَ: " أَتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ " (٢)
- في (م): منهم، وهو تحريف.
- إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٢٢٦٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٤٠)، وابن حبان (٤٧٩٧) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السالف برقم (١٤٤٨٤) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦٠٠) . وعن ابن عمر، سلف برقم (٥٨٧٨) . وعن حاطب بن أبي بلتعة نفسه عند الطبراني في "الكبير" (٣٠٦٦)، والحاكم ٣/٣٠١-٣٠٢. وعن عمر بن الخطاب عند الحاكم ٤/٧٧، والبزار (٢٦٩٥- كشف الأستار) . وعن أبي هريرة مختصراَ، وسلف في مسنده برقم (٧٩٤٠) . قوله: "عزيزاَ" قال السندي: كأنه من عَزَ الشيءُ: إذا قَل، أي: قليل المقدار لغربته، فإن المشهور أنه كان غريباَ بينهم، وهو المناسب بالمقام. قلنا: وهي رواية الطحاوي وابن حبان، وأما أبو يعلى فليس في روايته هذه اللفظة.