Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا مُنَحَّرَةً، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ الْمَدِينَةُ، وَأَنَّ الْبَقَرَ نَفَرٌ، وَاللهِ خَيْرٌ "، (١) قَالَ: فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ "، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ؟ - قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ: " شَأْنَكُمْ إِذًا " - قَالَ: فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، قَالَ: فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأْيَهُ، فَجَاءُوا، فَقَالَوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، شَأْنَكَ إِذًا، فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ " (٢)
- في (م) و(س) و(ق): "وأن البقر هو واللهِ خير". وفي نسخة في (س): "وأن البقر بقْر، والله خير" وهو الموافق لرواية ابن عباس السالفة برقم (٢٤٤٥) . والمثبت من نسخة أخرى في (س)، وفي نسخة السندي. قال السندي: "نفر" أي: جماعة من الصحابة يقتَلُون. وهذا الحرف ضبطه الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٢/٤٢٢ في حديث "المسند" هذا كما في النسخة التي أشرنا إليها في (س) فقال: هي "بقْر" بفتح الموحدة وسكون القاف، مصدر: بقَره يبقره بقْراَ، ومنهم من ضبطها بفتح النون والفاء.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد على شرط مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر، إلا ما وقع عند الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" ٥/٣٣٢، فقد أورد هذا الحديث عن "المسند" وفيه: عن أبي الزبير حدثنا جابر، وصحح الإسناد، ونصَ هو على هذا التصريح في "الفتح" ١٢/٤٢٢، وهذا التصريح لم يقع لنا في نسخنا من "المسند" التي بين أيدينا، فالله أعلم بالصواب. وعلى كل فالحديث صحيح بشاهديه كما سيأتي. وأخرجه ابن سعد ٢/٤٥، وابن أبي شيبة ١١/٦٨ عن عفان، بهذا الإسناد - واقتصر ابن أبي شيبة على الشطر الأول. وأخرجه الدارمي (٢١٥٩) عن الحجاج بن المنهال، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٤٧) من طريق أمية بن خالد، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. ويشهد له حديث ابن عباس عند الحاكم ٢/١٢٨-١٢٩، وعنه البيهقي في "السنن" ٧/٤١، وفي "الدلائل" ٣/٢٠٤-٢٠٥، وإسناده حسن. وسلف منه الشطر الأول بالإسناد نفسه من حديثه وهو قصة الرؤيا في مسنده برقم (٢٤٤٥) . ويشهد لقصة الرؤيا حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٣٦٢٢)، ومسلم (٢٢٧٢) . وقد ساق ابن إسحاق الحديث بطوله دون إسناد، انظر "السيرة النبوية" لابن هشام ٣/٦٦-٦٨. واللَلأْمة: الدرع، وقيل: السلاح.