Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ شَهِدْتَهُ (١) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: تُوُفِّيَ وَالِدِي، وَتَرَكَ عَلَيْهِ عِشْرِينَ وَسْقًا تَمْرًا دَيْنًا، وَلَنَا تُمْرَانٌ شَتَّى (٢)، وَالْعَجْوَةُ لَا يَفِي بِمَا عَلَيْنَا مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَى غَرِيمِي فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْعَجْوَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْطَلِقْ فَأَعْطِهِ " فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرِيشٍ لَنَا أَنَا وَصَاحِبَةٌ لِي، فَصَرَمْنَا تَمْرَنَا، وَلَنَا عَنْزٌ نُطْعِمُهَا مِنَ الْحَشَفِ قَدْ سَمُنَتْ، إِذَا أَقْبَلَ رَجُلَانِ إِلَيْنَا إِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعُمَرُ، فَقُلْتُ: مَرْحَبًا يَا رَسُولَ اللهِ، (٣) مَرْحَبًا يَا عُمَرُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نَطُوفَ فِي نَخْلِكَ هَذَا " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَطُفْنَا بِهَا، وَأَمَرْتُ بِالْعَنْزِ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ جِئْنَا بِوِسَادَةٍ، فَتَوَسَّدَ النَّبِيُّ ﷺ بِوِسَادَةٍ مِنْ شَعْرٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَأَمَّا عُمَرُ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ مِنْ وِسَادَةٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِمَائِدَةٍ لَنَا عَلَيْهَا رُطَبٌ، وَتَمْرٌ، وَلَحْمٌ، فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعُمَرَ، فَأَكَلَا وَكُنْتُ أَنَا رَجُلًا مِنْ نِشْوَتِي (٤) الْحَيَاءُ، فَلَمَّا ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْهَضُ، قَالَتْ صَاحِبَتِي: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعَوَاتٌ مِنْكَ، قَالَ: " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " قَالَ: " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " (٥) ثُمَّ بَعَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى غُرَمَائِي، فَجَاءُوا بِأَحْمِرَةٍ، وَجَوَالِيقَ وَقَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُمْ مِنَ الْعَجْوَةِ، أُوفِيهِمُ الْعَجْوَةَ الَّذِي عَلَى أَبِي، فَأَوْفَيْتُهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنَ الْعَجْوَةِ، وَفَضَلَ فَضْلٌ حَسَنٌ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أُبَشِّرُهُ بِمَا سَاقَ اللهُ ﷿ إِلَيَّ فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ " فَقَالَ لِعُمَرَ: " إِنَّ جَابِرًا قَدْ أَوْفَى غَرِيمَهُ "، فَجَعَلَ عُمَرُ يَحْمَدُ اللهَ (٦)
- في (ق) ونسخة في (س): سمعته.
- المثبت من (م) ونسخة في (س)، ومعناه: أنواع مختلفة من التمور ومعها العجوة، تُمران: جمع تمر، على وزن قضبان، وفي (س) و(ق): تَمرانِ شني، وهو تحريف، وفي رواية الحديث عند ابن عساكر في "تاريخه" ٣/ورقة ٦٣٤-٦٣٥: ولنا تمر يسير العجوة.
- في هذا الموضع في نسخة في (س) زيادة: وقلت لعمر.
- في (م) ونسخة في (س): نشوي، والمثبت من (س)، ومعناه: عادتي، يقال: نشا بالشيء: عاوده مرة بعد أخرى. "القاموس".
- قوله: قال: "نعم فبارك الله لكم" ذكر في (ق) مرة واحدة، وهو في (س) ونسخة السندي مكرر كما أثبتناه، قال السندي: كرر الدعاء لهم، فنقل بالتكرار.
- إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" ٣/ورقة ٦٣٤-٦٣٥ من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن أبي عقيل، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (١٤٣٥٩) . قوله: "بأَحمرة": جمع حمار. الجواليق: جمع جُوالِقَ، وهو كيس يصنع من ليف ونحوه، يوضع فيه التمر والحبوب وغيرها؟