Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامٍ، (١) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ، وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسُ " (٢)
- قوله: "حدثنا هشام" سقط من (م) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم، كثير بن هشام وأبو الزبير كلاهما من رجال مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالسماع عند أبي عوانة ١/٤١١، وقد تابعه أيضًا عطاء كما سيأتي. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة من رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (٥٦٤) من طريق كثير بن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٢٢٢٦)، وابن حبان (٢٠٨٦) و(٢٠٩٠)، والبيهقي ٣/٧٦ من طرق عن هشام الدستوائي، به. وأخرجه الحميدي (١٢٩٩)، وعبد بن حميد (١٠٦٨)، وابن ماجه (٣٣٦٥)، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٨٧)، وابن خزيمة (١٦٦٨)، وأبو يعلى (٢٣٢١)، وأبو عوانة ١/٤١١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٤٠، وابن حبان (١٦٤٦)، والطبراني في "الصغير" (٣٧) من طرق عن أبي الزبير، به. ورواية عبد بن حميد وأبي يعلى من طريق أيوب السختياني، عن أبي الزبير، وفيها زيادة ذكر الثوم وشموله بالنهي، ورواية الطبراني في "الصغير" فيها زيادة الثوم والفجل، وفي إسنادها يحيى بن راشد البراء، وهو ضعيف، وأما في روايتي ابن خزيمة وأبي عوانة فجاءت زيادة قول جابر: ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم. وقد أخرج قول جابر هذا عبد الرزاق في "المصنف" (١٧٤١)، والحميدي (١٢٧٨)، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله وسئل عن الثوم فقال: ما كان بأرضنا يومئذ ثوم، وإنما الذي نهي عنه البصل والكراث. لفظ الحميدي، وأما لفظ عبد الرزاق فهو: عن ابن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ:"من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يؤذينا في مسجدنا، وليقعد في بيته" قال ابن عيينة: فسمعت أبا الزبير يحدث عن جابر قال: ما كان الثوم بأرضنا إذ ذاك. قلنا: ليس عند عبد الرزاق التصريح بنفي ورود الثوم في الحديث. وقد ثبت النهي عن الثوم في حديث جابر من طريق عطاء بن أبي رباح. وأخرج ابن حبان (٢٠٨٧)، والطبراني في "الصغير" (١٤٨) من طريق داود ابن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ كان ينهى عن أكل الكراث والبصل، زاد الطبراني وحده: عند دخول المسجد. وسيأتي من طريق أبي الزبير برقم (١٥١٥٩) و(١٥٢٧٤)، والموضع الثاني قُرن فيه بأبي الزبير عطاء، وهو مقتصر على النهي المذكور في أول الحديث، وسيأتي من طريق عطاء بن أبي رباح برقم (١٥٠٦٩) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦١٩)، وانظر شواهده هناك.