Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ (٢) حَتَّى نَزَلْنَا السُّقْيَا، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أَسْقِيَتِنَا؟ قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ فِي فِتْيَةٍ (٣) مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَاءَ الَّذِي بِالْأُثَايَةِ، وَبَيْنَهُمَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِيلًا، فَسَقَيْنَا فِي أَسْقِيَتِنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ عَتَمَةٍ إِذَا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ إِلَى الْحَوْضِ، فَقَالَ: " أَوْرِدْ؟ "، فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَوْرَدَ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ، فَأَنَخْتُهَا فَقَامَ فَصَلَّى الْعَتَمَةَ - وَجَابِرٌ فِيمَا ذَكَرَ إِلَى جَنْبِهِ - ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَجْدَةً (٤)
- قوله: "حدثنا يزيد" سقط من (م) .
- في (م): من الحديبية.
- المثبت من (س)، وفي (م) و(ق): فئةٍ.
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد- وهو الخطمي المدني مولاهم الأنصاري-، وعلى ضعفه قد اختلف عليه فيه، فرواه عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره كما هو هنا، ورواه عنه أبو أويس عبد الله ابن عبد الله بن أويس فجعله من مسند جَبار بن صخر، كما سيأتي برقم (١٥٤٧١)، ويحيى بن سعيد ثقة، أما أبو أويس فضعيف، وقد توبع شرحبيل في روايته عن جابر كما سنبينه، فهي الرواية الصحيحة. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "مختصر قيام الليل" ص ٥٢، وأبو يعلى (٢٢١٦)، وابن حبان (٢٦٢٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ورواية محمد بن نصر مختصرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٩١ عن أبي خالد الأحمر، والبزار (٧٢- كشف الأستار)، وابن خزيمة (١١٦٥) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. واقتصر يحيى بن سعيد الأموي على قوله: صلى النبي ﷺ بعد العتمة ثلاث عشرة ركعة. وأخرجه عبد الرزاق (٤٧٠٥) عن ابن جريج، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن مولى للأنصار، عن جابر بن عبد الله. قلنا: ومولى الأنصار المذكور في إسناده هو شرحبيل بن سعد نفسه، فهو مولاهم. وأخرج ابن خزيمة (١٠٧٥)، وابن حبان (٢٦٢٩) من طريق سليمان بن بلال، عن شرحبيل بن سعد، قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله ﷺ أناخ راحلته، ثم نزل فصلى عشر ركعات، وأوتر بواحدة، صلى ركعتين ركعتين، ثم أوتر بواحدة، ثم صلى ركعتي الفجر، ثم صلى بنا الصبح. وأخرجه بنحوه مسلم (٣٠١٠)، وابن حبان (٢١٩٧) من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر، ضمن حديث طويلَ. وعبادة بن الوليد ثقة من رجال الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (١٥٣٦) و(١٦٧٤) من طريق عمرو أبي سعيد، عن جابر. وعمرو هذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/٢٧١، ولم يأثر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقد وقع في مطبوع ابن خزيمة في الموضع الأول: عمرو بن سعيد، وفي الموضع الثاني: عمرو بن أبي سعيد! وكذلك جاء في "إتحاف المهرة" ٣/٣٠٦. وقد جاء عند جميع من خرجه أن الذي قال: من يَسقينا..؟ هو النبي ﷺ، وليس معاذ بن جبل، وهو الصواب. وانظر ما سلف برقم (١٤٧٨٩) . السقيا وأثاية: اسمان لموضعين على الطريق بين مكة والمدينة من جهة الجُحْفة، وبين الأثاية والمدينة ستة وسبعون ميلَا كما قال القاضي عياض في "المشارق" ١/٥٧. والأثاية ضبطت الهمزة فيها بالفتح والضم. وقوله ﷺ: "أُورد؟ " قاله يستأذن به للسقاية، كما بيّن في الروايات الأخرى.