Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا كُنْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَمْكِنُوا الرَّكْبَ أَسِنَّتَهَا، وَلَا تَعْدُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا كُنْتُمْ فِي الْجَدْبِ، فَاسْتَنْجُوا، (١) وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، فَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ (٢) الْغِيلَانُ، فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَى جَوَادِ الطُّرُقِ، وَلَا تَنْزِلُوا عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ، وَالسِّبَاعِ، وَلَا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَوَائِجَ، فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ " (٣)
- في نسخة في هامش (س): فانجوا. وهي رواية عند ابن خزيمة.
- في (م) و(ق): بكم.
- صحيح لغيره دون قصة الغيلان، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن- وهو البصري- لم يسمع من جابر. وأخرجه أبو داود (٢٥٧٠)، وابن ماجه (٣٣٧٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٥٥)، وأبو يعلى (٢٢١٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرج قصة الغيلان مفردة ابن أبي شيبة ١٠/٣٩٧ عن يزيد بن هارون، به. وانظر (١٤٢٧٧) . قوله: "أسِنَتها" قال السندي: قال أبو عبيد: إن كان الحديث محفوظًا فكأنها جمع أسنان، يقال لما تأكله الإبل وترعاه من العشب: سن، وجمعه أسنان ثم أسنة. قلت (أي: السندي): كأنهم ما وجدوا جمع الأسنان بالمعنى المتعارف أَسِنَة، وإلا فالحمل على ذلك أقرب وأوفق للروايات. وقال غيره: الأسنة جمع سنان، وهو القوة، لا جمع الأسنان، واستصوب الأزهري القولين معا. وقال الفراء: السن: الأكل الشديد، يقال: أصابت الأبل سنا من الرعي، إذا أخذت أخذا صالحا، ويجمع السن بهذا المعنى: أسنانًا وأسنةَ، مثل كن وأكنان وأكِنَة. ذكره الأزهري. وقال الزمخشري: أعطوها ما تمتنع به من النحر، لأن صاحبها إذا أحسن رعيها حتى سمنت حسنت في عينه، فيبخل بها من أن تنحر، فشبه ذلك بالأسنة في وقوع الامتناع بها. قال في "النهاية": هذا على أن المراد بالأسنة جمع سنان، وإن أريد بها جمع سن فالمعنى: أمكنوها من الرعي. قلت: وهذا المعنى أحسن إن صح جمع سن على أسنة، والقياس لا يستبعده، والله تعالى أعلم. وقوله: فاستنجوا، أي: اطلبوا النجاة.