Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: لَا يَدْخُلُ (١) الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ هَاجَرَ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَدْخُلُ مَنْزِلِي، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ خَمِيصَةً لِي لِرَجُلٍ مَعَهُ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقُلْتُ: (٢) يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ، قَالَ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ هَاجَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " (٣)
- في هامش (س): أنه لا يدخل، نسخة.
- في (ظ ١٢) و(ص)، وهامش (س): فقال، نسخة.
- حديث صحيح بطرقه وشاهديه. طاووس- وهو ابن كيسان اليماني- اختلف فيه: هل سمع مِن صفوان بن أمية أم لا؟ فقد نفى الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٦/١٦١ أن يكون سمعه منه، فقال: وجدنا وفاة صفوان كانت بمكة عند خروج الناس إلى الجمل [يعني سنة ٣٦ هـ]، ووجدنا وفاة طاووس كانت بمكة سنة ست ومئة، وسنه يومئذٍ بضع وسبعون سنة، فعقلنا بذلك أنه لا يحتمل أنه أخذه عن صفوان سماعًا. وجعل سماعه منه ممكنًا ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/٢١٩، فقال: وسماعه- أي طاووس- من صفوان ممكن، لأنه أدرك زمن عثمان. ثم أنه اختلف فيه على طاووس كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد الباهلي، وابن طاووس: هو عبد الله. وأخرجه النسائي مختصرًا في "المجتبى" ٧/١٤٥-١٤٦، وفي "الكبرى" (٧٣٧١)، ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٨) عن معلى ابن أسد، عن وهيب، بهذا الإسناد. وتحرف معلى بن أسد في مطبوع "السنن الكبرى" إلى علي بن. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٣١، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣٨٧) من طريق يونس، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٦٧ من طريق الرملي، ثلاثتهم عن سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، قال: قيل لصفوان بن أمية ... فذكر الحديث. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٨/٢٦٥ من طريق الشافعي، عن سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن النبي ﷺ، مرسلًا، ولم يسق لفظه، بل أحال به على رواية مالك التي سلف تخريجها برقم (١٥٣٠٣)، وقال: هذا المرسل يقوي الأول. قلنا: يعني رواية مالك المرسلة كذلك. وقد سلف ذكر شاهده برقم (١٥٣٠٣) . وقوله: "لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، فإذا استنفرتم فانفروا". له شاهد من حديث ابن عباس السالف برقم (١٩٩١)، وإسناده صحيح، وهو من رواية طاووس عن ابن عباس، وذكرنا تتمة أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم (٧٠١٢) .