Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي (١) ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ، مَوْلَاهُمْ عَنْ أَبِيهِ السَّائِبِ، مَوْلَى أَبِي مَحْذُورَةَ، وُعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ: خَرَجْتُ فِي عَشَرَةِ فِتْيَانٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيْنَا، فَأَذَّنُوا فَقُمْنَا (٢) نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ائْتُونِي بِهَؤُلَاءِ الْفِتْيَانِ " فَقَالَ: " أَذِّنُوا " فَأَذَّنُوا فَكُنْتُ أَحَدَهُمْ، (٣) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " نَعَمْ، هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ، اذْهَبْ فَأَذِّنْ لِأَهْلِ مَكَّةَ "، فَمَسَحَ (٤) عَلَى نَاصِيَتِهِ (٥) وَقَالَ: " قُلْ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مَرَّتَيْنِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ ارْجِعْ، فَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مَرَّتَيْنِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِذَا أَذَّنْتَ بِالْأَوَّلِ مِنَ الصُّبْحِ فَقُلْ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَقُلْهَا (٦) مَرَّتَيْنِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، أَسَمِعْتَ؟ " قَالَ: وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لَا يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ، وَلَا يُفَرِّقُهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَيْهَا، (٧)
- في (ظ ١٢) و(ص): أخبرنا.
- في (ظ ١٢) و(ص): وقمنا، وهي الموافقة لرواية عبد الرزاق في "المصنف".
- في "المصنف": آخرهم، وهي الأشبه.
- في (ظ ١٢) و(ص): ومسح.
- في (ق): ناصيتي. قلنا: وهي الموافقة لرواية الدارقطني من طريقه.
- في (ق): فقل.
- حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عثمان بن السائب، وأبيه، وأم عبد الملك بن أبي محذورة، فقد انفرد ابن جريج في الرواية عن عثمان، وقال ابن القطان: غير معروف، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وأبوه السائب انفرد بالرواية عنه ابنه عثمان، وقال الذهبي: لا يُعرف، وأم عبد الملك انفرد كذلك بالرواية عنها عثمان بن السائب، ولم يؤثر توثيقها عن أحد. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (١٧٧٩)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٥٠١)، وابن خزيمة (٣٨٥)، والطبراني في "الكبير" (٦٧٣٤)، والدارقطني في "السنن" ١/٢٣٥، والبيهقي في "السنن" ١/٣٩٣-٣٩٤. ولم يسق أبو داود وابن خزيمة لفظه، وفي رواية عبد الرزاق في "المصنف" ثم يرد فيها ذكر الترجيع. وأخرجه أبو داود (٥٠١)، وابن خزيمة (٣٨٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٣٠ و١٣٤ من طريق أبي عاصم، وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/٧، وفي "الكبرى" (١٥٩٧)، والدارقطني في "السنن" ١/٢٣٤، والبيهقي في "السنن" ١/٤١٨ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، به. وأخرجه ابن خزيمة (٣٨٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٣٠، والبيهقي في "السنن" ١/٤١٧ من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك، به. وفيه تثنية التكبيرة. وأخرجه الدارقطني ١/٢٣٥، والبيهقي ١/٤١٦ من طريق الحميدي، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة، عن جده عبد الملك، عن أبي محذورة، به دون الإقامة. وأخرجه الدارقطني ١/٢٣٨، والبيهقي ١/٤١٤ من طريق إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، وفيه أن النبي ﷺ أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة- قلنا: وإبراهيم ضعيف. وسيأتي بالأرقام (١٥٣٧٧) و(١٥٣٧٨) و(١٥٣٧٩) و(١٥٣٨٠) و(١٥٣٨١) و٦/٤٠١ (الطبعة الميمنية) . قال السندي: قوله: ثم ارجع، صريح في الترجيع، وقد ثبت الترجيع في أذان أبي محذورة ثبوتًا لا مَرَدَّ له، كما ثبت عدمه في أذان بلال، فالوجه جواز الوجهين، والأقرب الترجيع أن كان المؤذن جديدَ الإسلام، وتركه أن كان قديم الإسلام، كأبي محذورة وبلال. قلنا: أذان بلال سلف في حديث أنس برقم (١٢٠٠١) .