Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، (١) أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، نَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " قَالَ (٢) هُشَيْمٌ مَرَّةً أُخْرَى: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُعَدُّ، وَتُدَّعَى، وَكُلَّ دَمٍ أَوْ دَعْوَى مَوْضُوعَةٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلَّا سِدَانَةَ الْبَيْتِ، وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ، أَلَا وَإِنَّ قَتِيلَ خَطَأِ الْعَمْدِ " قَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً " بِالسَّوْطِ، وَالْعَصَا، وَالْحَجَرِ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ: مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا " وَقَالَ مَرَّةً: " أَرْبَعُونَ مِنْ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا كُلُّهُنَّ خَلِفَةٌ " (٣)
- وقع في النسخ الخطية و(م): هشام، وهو تحريف، وقد جاء على الصواب ضمن متن هذا الحديث، وفي "أطراف المسند" ٨/٣١٠-٣١١.
- في (ظ ١٢) و(ص): وقال.
- حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن ربيعة بن جوشن، وعقبة بن أوس هو السدوسي- ويقال: يعقوب بن أوس- فقد روى لهما أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهما ثقتان. وهُشيم: وهو ابن بشير قد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شُبهة تدليسه، والرجل الذي من أصحاب النبيِّ ﷺ هو عبد الله بن عمرو بن العاص كما سلف بإسناد صحيح برقم (٦٥٣٣) . خالد: هو ابن مهران الحذاء. وأخرجه مختصرًا بقصة الدية البخاري في "تاريخه" ٨/٣٩٣، والنسائي في "المجتبى" ٨/٤١، وفي "الكبرى" (٦٩٩٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٨٥-١٨٦، وفىِ "شرح مشكل الآثار" (٤٩٤٥) و(٥١٥٢) من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق في "المصنف" (١٧٢١٣)، والشافعي في "المسند" ٢/١٠٨ (بترتيب السندي)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٤١-٤٢، وفي "الكبرى" (٦٩٩٩) و(٧٠٠٠) و(٧٠٠١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٩٤٩) و(٤٩٥٠)، والدارقطني في "السنن" ٣/١٠٣- ١٠٤ و١٠٥، والبيهقي في "السنن" ٨/٤٥ و٦٨-٦٩ من طرق عن خالد الحذاء، به. وأخرجه مختصرًا النسائي في "المجتبى" ٨/٤١، وفي "الكبرى" (٦٩٩٨) من طريق ابن أبي عدي، عن خالد، عن القاسم، عن عقبة بن أوس، عن النبي ﷺ، مرسلًا. وسيأتي بالأرقام (١٥٣٨٩) و(١٥٣٩٠) و٥/٤١١-٤١٢. وقد سلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، برقم (٦٥٣٣)، وقد ذكرنا هنا شواهده وشرحه، وتكلمنا عن تعيين صحابيه. وانظر حديث عبد الله ابن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٥٨٣) . قال السندي: قوله: "وهزم الأحزاب": أي: أحزاب الشرك. قوله: مأثرة، بفتح ميم وضم مثلثة أو فتحها: كل ما يذكر ويؤثر من مكارم أهل الجاهلية ومفاخرهم. قوله: "موضوعة تحت قدمي": أراد إبطالها وإسقاطها. قوله: "إلا سدانة البيت": بكسر السين، وبالدال المهملة: وهي خدمته والقيام بأمره. قال الخطابي: كانت الحجابة في الجاهلية في بني عبد الدار، والسقاية في بني هاشم، فأقرهما رسول الله ﷺ، فصار بنو شيبة يحجبون البيت، وبنو العباس يسقون الحجيح. قوله: "خطأ العمد" أي: خطأ يشبه العمد، وهو ما كان بالسوط، ونحوه. قوله: "دية" أي: ذو دية. قوله: "مئة من الإبل" بيانٌ للدية المغلظة. قوله: "من ثنية": ما دخلت في السادسة. قوله: "بازل عامها": متعلق بثنية، وذلك في ابتداء السنة التاسعة، وليس بعده اسم، بل يقال: بازل عام، وبازل عامَيْن. قوله: "خَلِفة" بفتح فكسر: هي الناقة الحاملة إلى نصف أجلها، ثم هي عشار.