Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ بَكْرٍ، (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ، مَوْلَى السَّائِبِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحَ، وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: " ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا﴾ [البقرة: ٢٠١] عَذَابَ النَّارِ " (٢)
- في النسخ الخطية و(م): وأبو بكر، وهو تحريف قديم، وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" ٣/٢٤، وسيأتي كذلك في الرواية رقم (١٥٣٩٩) .
- إسناده محتمل للتحسين، عبيد والد يحيى: هو مولى السائب بن أبي السائب المخزومي، انفرد بالرواية عنه ولده يحيى، وهو ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد عده بعضهم صحابيًا فوهم، قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمته: عبيد تابعي، ما روى عنه إلا ابنه يحيى، والله أعلم، وبقية رجاله ثقات، وابن جريج: وهو عبد الملك بن عبد العزيز قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. ابن بكر: هو محمد بن بكر البُرْساني. هو في "مصنف" عبد الرزاق (٨٩٦٣)، ومن طريقه أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٦٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٥٦١)، والطبراني في "الدعاء" (٨٥٩) . وأخرجه الحاكم ١/٤٥٥، والبيهقي في "الشعب" (٤٠٤٥) من طريق الإمام أحمد، عن محمد بن بكر، به. وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٢١) من طريق محمد بن معمر، عن محمد بن بكر، به. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٣٤٧ (بترتيب السندي)، وفي "الأم" ٢/١٤٧، وأبو داود (١٨٩٢)، وابن خزيمة (٢٧٢١)، والحاكم ١/٤٥٥، والبيهقي في "السنن" ٥/٨٤، وفي "الشعب" (٤٠٤٥)، والبغوي في "شرح السنة" (١٩١٥) من طرق عن ابن جريج، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! قلنا: يحيى بن عبيد ووالده لم يخرج لهما مسلم. وأخرجه عبد الرزاق (٨٩٦٦)، والبيهقي في "السنن" ٥/٨٤ من طريقين عن عمر أنه كان يقول في الطواف: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار". وأخرج عبد الرزاق (٨٩٦٤) و(٨٩٦٥) من طريق أبي شعبة البكري، عن ابن عمر أنه كان يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وبيده الخير، وهو على كل شيء قدير، فلما جاء الحجر قال: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، فلما انصرف، قلت: يا أبا عبد الرحمن، سمعتك تقول كذا وكذا، قال: سمعتني؟ قلت: نعم. قال: فهو ذلك، أثنيت على ربي، وشهدت شهادة حق، وسألته من خير الدنيا والآخرة. وقال الشافعي في "الأم" بعد أن أخرج حديث عبد الله بن السائب: وهذا من أحبِّ ما يقال في الطواف إليَّ، وأحب أن يقال في كله. قلنا: وقد سقط اسم عبد الله من مطبوع "الأم". وأخرج البيهقي في "السنن" ٥/٨٤ بسنده عن الشافعي، قال: أحب كلما حاذى به- يعني بالحجر الأسود- أن يكبر، وأن يقول في رَمَلِهِ: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا، ويقول في الأطواف الأربعة: اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النَّار. وانظر ما بعده. وقوله: ركن بني جُمَح. يعني الركن اليماني، ونُسِبَ إلى بني جمح- وهم بطن من قريش- لأن بيوتهم كانت إلى جهته.