Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُوَيْرِثِ حَفْصٌ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ، عَنْ أَبِيهَا كَرْدَمِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَذْرٍ نُذِرَهُ (١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلِوَثَنٍ أَوْ لِنُصُبٍ؟ " قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِلَّهِ ﵎، قَالَ: " فَأَوْفِ لِلَّهِ ﵎ مَا جَعَلْتَ لَهُ، انْحَرْ (٢) عَلَى بُوَانَةَ، وَأَوْفِ بِنَذْرِكَ " (٣)
- في (م): نذر، وهو تصحيف.
- في (ق): فانحر.
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أبو الحويرث حفص، من رجال "التعجيل" انفرد بالرواية عنه عبد الصمد بن عبد الوارث، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، لكنه قد توبع، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب: وهو الطَّائفي، مختلف فيه. قيل: لم يسمع من ميمونة، بينهما يزيد بن مقسم الثقفي، كما سيرد ٣/٣٦٦. وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٢١٣١)، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٧٤) من طريق ابن أبي شيبة، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن ميمونة بنت كردم اليسارية أن أباها لقي النبي ﷺ وهي رديفة له، فقال: إني نذرت أن أنحر ببوانة. فقال رسول الله ﷺ: "هل بها وثن؟ " قال: لا، قال: "أوف بنذرك". وأصل الحديث في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: يا رسول الله، نَذَرْتُ في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد؟ قال: "وَفِّ بنذرك"، وقد سلف برقم (٤٧٠٥) . وسيأتي برقم (١٦٦٠٧) و٦/٣٦٦. قال السندي: قوله: "ألوثن"، أي: أنذرت لوثن، أي: صنم. "أو لنصب"، بضمتين، أو سكون الثاني: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويذبحون عليه، ويتخذونه صنمًا يعبدونه. قوله: "فأوف": ظاهره أن الكافر إذا نذر لله ينعقد موقوفًا على إسلامه، فإن أسلم يلزمه الوفاء به، ولا مانع من القول به، وإن كان المشهور بين الفقهاء خلافه. قوله: "على بُوَانة" بضم الموحدة وتخفيف الواو: اسم موضع بأسفل مكة، أو وراء ينبع، وفيه: أن من نذر أن يضحي في مكان لزمه الوفاء به، والله تعالى أعلم.