Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ، أَنَّ جَاهِمَةَ (١) جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَدْتُ الْغَزْوَ وَجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ. فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟ " قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: " الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلِهَا "، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى كَمِثْلِ (٢) هَذَا الْقَوْلِ (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- عبارة: "أن جاهمة" ليست في (ص) و(م)، والمثبت من (ظ ١٢) و(ق) و(ص) .
- في (ظ ١٢) و(ق) و(ص): وكمثل.
- إسناده حسن، محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن: هو ابن أبي بكر الصديق، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وحديثه عند النسائي وابن ماجه، وأبوه طلحة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق. ومعاوية بن جاهمة، قال الحافظ: لأبيه وجده صحبة، وقيل: إن له صحبة. روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/١١، وابن ماجه (٢٧٨١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢١٣٢)، والحاكم ٣/١٠٤، والبيهقي في "السنن" ٦/٢٩، وفي "الشعب" (٧٨٣٣) و(٧٨٣٤) من طريق حجاج بن محمد، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٣٧١)، والطحاوي (٢١٣٢)، والحاكم ٤/١٥١ من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، به. وصححه الحاكم في الموضعين، ووافقه الذهبي. وقد اختلف عليهما فيه: فأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢١٣٣) عن أبي أمية، قال: حدثنا أبو عاصم وحجاج بن محمد، عن محمد ابن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، عن رسول الله ﷺ مثله. قلنا: وهذه رواية مرسلة، لأَنَّ صحابي الحديث هو جاهمة كما سلف. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢٠٢) من طريق سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن معاوية بن جاهمة، عن جاهمة، به. قال البيهقي: ورواية حجاج عن ابن جريج أصح، قلنا: وقد تابعه أبو عاصم، وروح بن عبادة. وقد خالف ابن جريج محمدُ بنُ إسحاق: فأخرجه ابن ماجه (٢٧٨١) من طريق محمد بن سلمة الحَرَّاني، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٣٧٢) من طريق المحاربي، كلاهما عن محمد ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة السلمي، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ. فجعله من حديث معاوية، وقد وهم في ذلك. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٧٤ عن عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه طلحة بن معاوية السُّلمي، قال: جئت رسولَ الله ﷺ.. فذكر نحوه، وجعله من حديث طلحة بن معاوية. قال الحافظ في "الإصابة": وهو غلطٌ نَشَأ عن تصحيف وقلب، والصواب عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه، فصحف "عن" فصارت "ابن"، وقدَّم قوله: عن أبيه، فخرج منه أن لطلحة صحبة، وليس كذلك. قلنا: وقد وقعنا نحن في الخطأ كذلك، فذكرنا حديث طلحة بن معاوية في أحاديث الباب في رواية ابن عمرو بن العاص السالفة برقم (٦٥٢٥)، فيستدرك من هنا. وجِماعُ القول في هذا الحديث ما قاله الحافظ في "تهذيب التهذيب" ٤/١٠٥ (طبعة مؤسسة الرسالة) من أن الصحبة لجاهمة، وأنه هو السائل، وأن رواية معاوية ابنه عنه صواب، وروايته الأخرى مرسلة، وقولُ ابن إسحاق في روايته عن معاوية: أتيتُ النبي ﷺ، وهمٌ منه، لأن ابن جريج أحفظُ من ابن إسحاق وأتقن، على أن يحيى بن سعيد الأُموي قد روى عن ابن جريج مثل رواية ابن إسحاق، فوهم، وقد نبَّه على غلطه في ذلك أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة"، والله تعالى أعلم. قلنا: وانظر "الإصابة" في ترجمة جاهمة، فقد بسط الحافظُ ابن حجر القولَ في هذا الحديث. قال السندي: قوله: "الزَمْها": من لزمه، كسمع. قوله: "فإن الجنة"، أي: نصيبك منها، لا يَصِلُ إليك إلا برضاها، بحيث كأنه لها وهي عليه قاعدة، فلا يصل إليك إلا من جهتها، فإن الشيء إذا صار تحت رِجْلِ أحدٍ فقد تمكن منه، واستولى عليه، بحيث لا يَصِلُ إلى الآخر إلا من جهته، والله تعالى أعلم. قوله: ثم الثانية، أي: أعاد المرةَ الثانية. قوله: في مقاعد، أي: في مجالس.