Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ، وَكَانَ أَبُوهُ بَدْرِيًّا، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْ هَذَا؟ قَالَ: " وَمَنْ هَذَا؟ " قَالَ: ابْنُ عَمِّي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ - أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ - قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا أُبَايِعُكَ (١)، إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ، وَلَا تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِيَدِهِ، لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ ﵎، إِلَّا لَقِيَ اللهَ، وَهُوَ يُحِبُّهُ، وَلَا يَبْغُضُ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ (٢) حَتَّى يَلْقَى اللهَ، إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يَبْغُضُهُ " (٣)
- في (ظ ١٢) و(ص)، وهامش (س): لا أبايعكم.
- في (ظ ١٢) و(ص): الأنصارَ رجلٌ.
- إسناده قوي، عبد الرحمن ابن الغسيل: هو عبد الرحمن بن سليمان، وثقه ابن معين وأبو زرعة والدارقطني، وقال النسائي مرة: لبس به بأس، ومرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان يخطئ ويهم كثيرًا، ومَرَّض القول فيه أحمد ويحيى، وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب. وقال الحافظ في "مقدمة الفتح": تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائي. وبقية رجاله ثقات. يونس بن محمد: هو ابن مسلم المؤدب البغدادي. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاريُّ في "تاريخه الكبير" ٢/٢٥٩، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٦٣٦) و(٢٦٣٧) و(٢٦٣٨)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٦) و(٣٦٠١) من طرق عن عبد الرحمن ابن الغسيل، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٣٨-٣٩، وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث. قلنا: سيأتي نحوه مختصرًا ٤/٢٢١ من طريق محمد بن عمرو. وقد سلف نحوه في مسند ابن عباس (٢٨١٨)، ومسند أبي سعيد الخدري (١١٤٠٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "لا أبايعُك"، أي: على الهجرة. قوله: "أن الناس"، أي: المطلوب من سائر الناس الهجرة إليكم، وليس المطلوب منكم الهجرة إليهم. قوله: "حتى يلقى الله"، أي: إلى أن يموت. وفيه أن المعتبر هو الموتُ على الحبِّ أو البغض، لا الحب أو البغض أحيانًا.