Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِمْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْقَلِبُ بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ، حَتَّى بَقِيتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْطَلِقُوا " فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا "، فَجَاءَتْ بِحَشِيشَةٍ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلَ الْقَطَاةِ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا " فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فَشَرِبْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنْ شِئْتُمْ بِتُّمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ " فَقُلْتُ: لَا بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا مِنَ السَّحَرِ مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي، إِذَا (١) رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَبْغُضُهَا اللهُ ﵎ "، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (س): إذ.
- النهي عن النوم على البطن فيه، حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه ولجهالة ابن طخفة، وقد اضطربوا في اسمه واسم أبيه، قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" في ترجمة طهفة الغفاري: اختُلف فيه اختلافًا كثيرًا، واضطُرب فيه اضطرابًا شديدًا، فقيل: طهفة بن قيس- بالهاء-، وقيل: طخفة ابن قيس- بالخاء-، وقيل: طغفة- بالغين-، وقيل: طقفة- بالقاف والفاء-، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة عن أبيه، وقيل: عبد الله بن طخفة عن أبيه، عن النبي ﷺ، وقيل: طهفة، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، وحديثهم كلُّهم واحدٌ، وكان من أصحاب الصُّفَّة، ثم قال: حديثه عن يحيى بن أبي كثير، وعليه اختلفوا فيه. اهـ. قلنا: قد ذَكَرَ اضطرابَه والاختلافَ الشديد فيه- كما سيرد- البخاريُّ في "التاريخ الكبير" ٤/٣٦٥-٣٦٧. وقال المزي في "تهذيب الكمال" ١٣/٣٧٥ في ترجمة طخفة: رواه يحيى بن أبي كثير وفيه عنه اختلاف طويل عريض، ثم سَرَدَه مفصلًا. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرّج له سوى أبي داود والنسائي وابن ماجه. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَية. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاريُّ في "التاريخ الكبير" ٤/٣٦٥، وفي "الأوسط" ١/١٥١، وأبو داود (٥٠٤٠)، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٢٢) من طريق معاذ بن هشام، والنسائي (٦٦٩٥) من طريق خالد بن الحارث، والطبراني في "الكبير" (٨٢٢٨) من طريق إبراهيم بن طهمان، والطبراني (٨٢٢٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣٧٣-٣٧٤ من طريق حجاج بن نصير، ثلاثتهم عن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣٦٥، وفي "الأوسط" ١/١٥٣ من طريق عبد الله بن المبارك، عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طغفة الغفاري، عن أبيه، وقال: طغفة خطأ أيضًا. ووقع في المطبوع "الأوسط": يعيش بن طقفة بالقاف، وقال: وهو وهم أيضًا. وأخرجه البخاري في "الكبير" ٤/٣٦٥، وفي "الأوسط" ١/١٥٣ عن معاذ ابن فضالة، عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، وقال: لا يصح ابن قيس فيه. لكن جاء في "الأوسط": عن يعيش بن طخفة، عن قيس الغفاري، وقال: ولا يصح فيه: عن قيس. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٨٧)، وفي "تاريخه الكبير" ٤/٣٦٦، وفي "الأوسط" ١/١٥٢ من طريق موسى بن خلف، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة الغفاري، أن أباه أخبره به. وجاء في "الأدب المفرد": ابن طخفة، بدل يعيش بن طخفة. وأخرجه الطبراني (٨٢٢٩) من طريق أبي إسماعيل القَنَاد، عن يحيى، به. وسماه: يعيش بن طهفة أو طخفة، عن أبيه. وأخرجه الطبراني أيضًا (٨٢٣١) من طريق يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى، به. وفيه: يعيش الغفاري، عن أبيه. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٠٢) عن معمر، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن رجل من أصحاب الصُّفَّة لم يذكر اسمه. وأخرجه مختصرًا النسائي في "الكبرى" (٦٦٢٠) من طريق شعيب بن إسحاق، والطبراني (٨٢٣٠) من طريق ابن المبارك، كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى، به. وسماه شعيب: قيس بن طخفة عن أبيه، وابن المبارك: يعيش بن طهفة، عن أبيه. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٩٦)، والحاكم ٤/٢٧٠-٢٧١ من طريق الوليد بن مزيد، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. قال النسائي: عن ابن ليعيش بن طخفة، عن أبيه، وقال الحاكم: عن قيس الغفاري، عن أبيه، ولم يذكر في إسناده أبا سلمة. وقال الحاكم: هذا حديث مختلف في إسناده على يحيى بن أبي كثير، وآخره أن الصواب: قيس بن طخفة الغفاري، وشاهده حديث أبي هريرة. قلنا: ليس بشاهد بل أخطأ محمد ابن عمرو فيه كما سيرد. وقال الذهبي: هو ابن طخفة واختلف في سنده على يحيى. وأخرجه النسائي (٦٦٩٧)، وابن ماجه (٣٧٢٣)، وابن حبان (٥٥٥٠) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، قال النسائي: عن ابن قيس ابن طخفة، وقال ابن ماجه: عن قيس بن طخفة، وقال ابن حبان: عن ابن قيس بن طغفة الغفاري، كلهم: عن أبيه، من غير ذكر لأبي سلمة ولا لمحمد ابن إبراهيم بينهما. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦١٩) من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عطية بن قيس، عن أبيه، وقال المزي: وهو وهم. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣٦٦ من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم بن محمد، عن يعيش بن طهفة، عن طهفة الغفاري. وأخرجه البخاري في "تاريخه" ٤/٣٦٦، وفي "الأوسط" ١/١٥٢ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال البخاري: لا يصح أبو هريرة. قلنا: وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (٧٨٦٢) فانظره. وسيأتي برقم (١٥٥٤٤) و(١٥٥٤٥) و٥/٤٢٦ و٤٢٦-٤٢٧ و٤٢٧ (الطبعة الميمنية) . وله شاهد يحسَّن به من حديث الشَّريد بن سُويد الثقفي، سيرد ٤/٣٨٨، بلفظ: كان ﷺ إذا وَجَدَ الرجلَ راقدًا على وجهه ليس على عَجُزِه شيء رَكَضَه برجله، وقال: "هي أبغض الرَّقْدة إلى الله ﷿". وإسناده قوي كما قال ابن كثير في "جامع المسانيد". قال السندي: قوله: "فأمر رسول الله ﷺ بهم"، أي: بإطعامهم. "بقيتُ" على صيغة المتكلم. "بحشيشة": هي ما يحش من الحبِّ، فيطبخ، والحش: طحن خفيف فوق الدقيق. "بحَيْسة": هي أخلاط من تمر وسويق وأقط وسمن مجمع فتؤكل. "القَطاة"- بفتح القاف-: ضرب من الحمام، وكأنه شُبه في القلة. "بعُسِّ "- بضم عين فتشديد سين-: قدحٌ ضخم. "بِتُّم": من البيتوتة، فيه إكرام الفقراء والتحمل على الضيق لهم. "على بطني": أي: على وجهي. "ضِجعة" بالكسرة: كالجلسة للهيئة.