Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الكَلَاعِيُّ، عَنْ أَبِي الشَّمَّاخِ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ، لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَتَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ (١) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ وَلِيَ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الْمِسْكِينِ، وَالْمَظْلُومِ أَوْ ذِي الْحَاجَةِ أَغْلَقَ اللهُ ﵎ دُونَهُ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ، وَفَقْرِهِ أَفْقَرُ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ص) و(ظ ١٢): وقال.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبوالشَّمَّاخ الأزدي، قال الحسيني: مجهول، وقال الحافظ في "التعجيل": لم يذكره الحاكم أبو أحمد ولا ابن أبي حاتم. قلنا: ولا ذكره الدولابي في "الكنى"، والسائب بن حُبَيش الكَلاعي، روى عنه اثنان، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: صالح الحديث من أهل الشام. وسُئل عنه الإمام أحمد- كما في "العلل" (٤٤٤٥) - هو ثقة؟ قال: لا أدري. وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق. وبقية رجاله ثقات. معاوية بن عَمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وأبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عُبيد مولى بني هاشم البصري، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي. وأخرجه أبو يعلى (٧٣٧٨)، والبيهقي في "الشعب" (٧٣٨٤) من طريقين عن زائدة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وأبو الشماخ لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: قد تصحف أبو الشماخ فيه وفي مطبوع "الشعب" إلى أبي السماح، بمهملتين. وأخرجه بنحوه مع تسمية صحابيِّه أبو داود (٢٩٤٨)، والترمذي (١٣٣٣) ولم يسق لفظه، وابن سعد ٧/٤٣٧، والحاكم ٤/٩٣-٩٤، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٠١-١٠٢ من طرف عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، أن أبا مريم الأزدي أخبره قال: دخلت على معاوية قال: ما أنعمنا بك أبا فلان- وهي كلمة تقولها العرب- فقلت: حديثًا سمعتُه أُخبرك به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ولَاّه الله ﷿ شيئًا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخَلَّتهم وفقرهم، احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره". قال: فجعل رجلًا على حوائج الناس. وإسناده صحيح. وذكر الترمذي أن أبا مريم هذا اسمه عمرو بن مرة الجهني، وسماه كذلك البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٣٠٨، والبغوي فيما نقله عنه الحافظ في "الإصابة" في ترحمة أبي مريم الأزدي، فقال الحافظ بعد أن أورد حديث عمرو بن مرة الجهني بإسناده عند الترمذي: وفيه نظر (يعني في جعلهما واحدًا) فإن سند الحديثين مختلف، وكذا سياق المتن، وقد جزم غير واحد بأنه غيره. قلنا: وممن جزم بأنه غيره الحاكم، فقد جعل حديث عمرو بن مرة الجهني شاهدًا لحديث أبي مريم الأزدي في "المستدرك" ٤/٩٤، وفرق بينهما كذلك الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة". وحديث عمرو بن مرة الجهني أورده الإمام أحمد في "مسنده" ٤/٢٣١، وصنيعه في إيراد حديثيهما في مسندين مستقلين يظهر أن الراجح عنده أنهما اثنان، لأنه قال في الأول: حديث رجل من اصحاب النبي ﷺ، ولم يصرح باسمه، وقال في الثاني: حديث عمرو بن مرة الجهني، فليس من قبيل تكرار المسانيد. ويكون إذن شاهدًا لحديثنا، غير أن في إسناده أبا الحسن الجزري، قال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه علي بن الحكم البناني، يعني فهو مجهول، وكذلك قال الحافظ في "التقريب". وله شاهد آخر بنحوه من حديث معاذ بن جبل، سيرد عند أحمد ٥/٢٣٨-٢٣٩، وفي إسناده شريك النخعي. قال السندي: قوله: "دون المسكين" إلخ، أي: منع أرباب الحوائج أن يدخلوا عليه ويعرضوا حوائجهم لديه. "أغلق الله ﵎"، أي: عامله بمثل فعله يوم القيامة، وقيل: لا يستجيب دعاءه إذا سأل.